حدد زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر 21 ظاهرة وصفها بـ "السلبية الدخيلة" على الشعائر الحسينية، مشيراً إلى أن من أبرز هذه الممارسات استخدام الموسيقى في الردات الحسينية واختلاط الجنسين في بعض المواكب، فضلاً عن دعوته إلى منع السب والشتم تجنباً لتأجيج الطائفية.
وذكر الصدر في تدوينة على منصة "إكس"، تابعتها شبكة "الساعة"، أن "من الظواهر السلبية الدخيلة في الشعائر الحسينية استخدام الموسيقى في الردات الحسينية وما شابهها، واختلاط الجنسين بما يخالف الشرع ووصايا الإمام الحسين (عليه السلام) في بعض المواكب وأماكن أخرى، إضافة إلى عدم الالتزام بالقواعد الصحية، ولا سيما في المواكب الحسينية".
وأضاف أن "من بين الظواهر أيضاً نزع الرجال بعض ملابسهم أثناء اللطم، وهو ما لا يخلو من إشكال شرعي وفقهي، إلى جانب إجبار الزائرين على دخول المواكب، فضلاً عن اتخاذ الشعائر الحسينية وسيلة لأعمال ربحية، دون الخوض في التفاصيل".
وأكد أن "الشعائر الحسينية ليست حكراً على العراقيين، بل هي لجميع المسلمين"، مشيراً إلى أن "كل من يروج لمنع بعض الجنسيات إما جاهل أو حاقد".
وأشار إلى أن "الإفراط في إعداد الطعام ورمي الفائض منه دون تردد يعد أمراً غير مقبول شرعاً"، داعياً إلى "توزيع الزائد على الفقراء والمساكين، والاستفادة من الفاسد منه في إطعام الحيوانات".
ولفت إلى أن "تصوير الممارسات السلبية يؤدي إلى الانتقاص من الشعائر الحسينية، فيما اعتبر أن التطبير لا يُقصد منه إلا إغاظة الأعداء"، محذراً من "تشويه هذه الشعيرة عبر مشاركة النساء والأطفال أو من قد يتعرض للضرر".
وبيّن أن "اللطم والزنجيل يجب ألا يتحولا إلى ما يشبه الرقص، كما أن النعي لا ينبغي أن يتحول إلى غناء أو طرب"، مؤكداً أن "زيارة عاشوراء لا تقل أهمية عن زيارة الأربعين، وأن التقصير في إحيائها يعد مثلبة".
وتابع أن "المشاركة في الشعائر الحسينية في عاشوراء والأربعين لا تكتمل ثواباً إلا بالمشاركة في إحياء ذكرى وفاة النبي محمد (صلى الله عليه وآله)"، محذراً من أن "إهمالها يعد إساءة وتشويهاً لصورة المذهب".
ودعا إلى "تجريم ومنع المنشورات المسيئة للشعائر مطلقاً، مع استثناء ما يهدف إلى التثقيف والتهذيب"، مؤكداً أن "تقديس غير المعصوم لا يستند إلى دليل شرعي".
وأوضح أن "الصراعات والخلافات داخل المجالس والمواكب تُعد أمراً دنيوياً ممقوتاً ومعيباً"، لافتاً إلى أن "التبذير وهدر المياه من أعظم المحرمات".
وأشار إلى أن "شعيرة اللطم ارتبطت بمقاتل أهل البيت (عليهم السلام) لا بالأمور الخدمية أو الجانبية"، داعياً الخطباء والرواديد إلى "الالتفات لذلك".
وبيّن أن "لبس السواد والتطيين يُعد شعيرة خاصة بعاشوراء، فيما قد يشكل اللباس الفاخر والمبالغة في المظاهر ابتعاداً عن روح الحزن على الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه".
وأكد أن "ضعف الوعي التاريخي لدى بعض أتباع أهل البيت أمر مؤسف"، داعياً إلى "القراءة والاعتماد على الخطباء المختصين لتمييز الصحيح من الخطأ".
وختم بالقول إن "السب والشتم دون دليل شرعي يعد من مظاهر تأجيج الطائفية، فيما يُعد النقد البنّاء أمراً مشروعاً"، مشدداً على "رفض التكفير والاعتداء، مع محاسبة المسيئين والمستهزئين فقط".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام