أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية محمد علي اللامي أن الهيئة مستمرة في ملاحقة الفاسدين واسترداد الأموال العامة، مشدداً على أنه لا حصانة لأي شخص يتجاوز على المال العام، وأن مكافحة الفساد تمثل مسؤولية وطنية لحماية حقوق المواطنين ومقدرات الدولة.

وقال اللامي، خلال زيارته مكتب تحقيق الهيئة في محافظة صلاح الدين ولقائه بالملاكات هناك، بحسب بيان لمكتبه الإعلامي ورد لشبكة "الساعة"، إن "لا إفلات لأي فاسد من العقاب”، موضحاً أن عمل الهيئة لا يقتصر على ملاحقة مرتكبي الفساد وتقديمهم للعدالة، بل يشمل أيضاً استعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين بالاعتداء على المال العام، داعياً المحققين إلى أداء واجباتهم وفق القانون وعدم التهاون مع أي حالة فساد مهما كانت مواقع المتورطين".

وأضاف أن "الهيئة باتت اليوم أكثر قوة وإصراراً في أداء مهامها، مستندة إلى ثقة الشعب العراقي ودعم السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، مؤكداً أن الجميع يعمل في خندق واحد لمواجهة الفساد وحماية المال العام".

وشدد اللامي على "ضرورة تجاوز الإجراءات البيروقراطية التي قد تعيق إنجاز القضايا، وجعل مصلحة المواطن في صدارة الأولويات"، لافتاً إلى أن "القانون وُجد لتحقيق العدالة لا لتعطيلها أو تأخير إنصاف المتضررين".

وأشار إلى أن "الفساد ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، إذ يحرم المرضى من الخدمات الصحية، والطلبة من بيئة تعليمية مناسبة، والفئات الفقيرة من فرص العيش الكريم"، مبيناً أن "سرقة المال العام ليست جريمة مالية فقط، بل اعتداء على حقوق المجتمع واستقراره".

وأكد رئيس الهيئة أن "دورها لا يقتصر على التحقيق والملاحقة، بل يمتد إلى الجوانب الوقائية والتوعوية لترسيخ قيم النزاهة وتعزيز أخلاقيات الوظيفة العامة"، داعياً إلى "توسيع التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والجامعات والشباب لنشر الوعي بمخاطر الفساد".

واختتم اللامي بالتأكيد على أن "الهيئة تتحرك بإرادة الشعب العراقي وبإسناد من السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية"، مشدداً على "مواصلة العمل الرقابي لترسيخ سيادة القانون ومحاسبة كل من يعبث بالمال العام".