كشفت وزارة النقل، اليوم السبت، عن خطة شاملة لتطوير إدارة الحركة الجوية وتعزيز سلامة الملاحة في الأجواء العراقية، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز ثقة شركات الطيران العالمية.
وقال مدير قسم إدارة الحركة الجوية في وزارة النقل، مضر ثامر الصفار، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته"الساعة"، إن "الشركة العامة للملاحة الجوية تؤكد التزامها الكامل بتطبيق أعلى معايير السلامة الجوية ومتطلبات المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) وتعليمات سلطة الطيران المدني العراقي عند دراسة أو تنفيذ أي مشروع تطويري يتعلق بالمجال الجوي أو الممرات الجوية أو الاتفاقيات الفنية مع الدول المجاورة ومقدمي خدمات الملاحة الجوية".
وأضاف أن "الشركة تنظر إلى هذه التعليمات بوصفها جزءاً من منظومة إدارة السلامة (SMS) التي تعتمد على الإبلاغ المهني وتبادل الآراء الفنية لضمان اتخاذ القرارات التشغيلية على أسس علمية ومؤسسية رصينة".
وأكد الصفار أن "خطط الشركة تتضمن استكمال جميع المتطلبات التنظيمية والقانونية اللازمة لأي تغيير من خلال التنسيق المباشر مع الجهات ذات العلاقة للحصول على الموافقات المطلوبة قبل تنفيذ أي إجراءات تخص المجال الجوي أو الممرات الجوية أو الاتفاقيات التشغيلية".
وتابع أن "الخطة تشمل تطبيق منهجية إدارة التغيير وفق متطلبات ICAO، وإجراء دراسات السلامة وتحليل المخاطر وتحديد مستويات القبول بالمخاطر قبل المباشرة بأي تغيير تشغيلي".
وأشار إلى أن "الخطط تتضمن أيضاً تنفيذ محاكاة تشغيلية وتدريبية قبل أي تغيير، وإجراء الدراسات الفنية المتعلقة بأحمال العمل البشرية وتحليل كثافة الحركة الجوية ومستويات الفصل الراداري وتأثير التغييرات المقترحة على سلامة وانسيابية الحركة الجوية".
وأوضح أن "الخطة تشمل تعزيز التنسيق مع قيادة العمليات المشتركة ووزارة الدفاع والجهات الأمنية والعسكرية ذات العلاقة لضمان توافق أي تطوير للمجال الجوي مع المتطلبات السيادية والأمنية والعسكرية الحالية والمستقبلية، بما يحافظ على سيادة العراق على أجوائه وسلامة مستخدمي المجال الجوي".
وبين أن "الشركة مستمرة في تحديث الوثائق التشغيلية والملاحية، بما يشمل AIP وENR وSOPs، وإصدار NOTAMs اللازمة وإيصال التحديثات إلى جميع المراقبين الجويين ومستخدمي الأجواء العراقية وفق الأصول المعتمدة".
ولفت إلى أن "الخطط تتضمن تطوير البنية التحتية لمركز الرقابة الجوية وأنظمة الاتصالات وإدارة الحركة الجوية، عبر دراسة متطلبات الرادارات وأنظمة الاتصالات الاحتياطية ومراكز الطوارئ واستمرارية العمل، بما ينسجم مع النمو المتوقع للحركة الجوية".
وأضاف أن "الشركة تستثمر في تطوير القدرات البشرية من خلال برامج تدريب تخصصية ومختبرات محاكاة معتمدة وفق ICAO Doc 10056، لضمان جاهزية المراقبين الجويين والفنيين للتعامل مع أي إجراءات أو تصاميم تشغيلية جديدة قبل تطبيقها فعلياً".
وأكد أن "الشركة تعمل كذلك على مراجعة وتحديث خطابات الاتفاق (LOA) مع مقدمي خدمات الملاحة الجوية داخل العراق والدول المجاورة، بما يحقق الانسيابية التشغيلية ويضمن الامتثال للمعايير الدولية وتعليمات سلطة الطيران المدني العراقي".
ونوه إلى أن "الشركة تواصل تعزيز إجراءات الرصد والمتابعة للتحديات التشغيلية الحالية، بما فيها حالات التشويش والانتحال على الإشارات والخروقات الجوية والنشاطات العسكرية المؤثرة على إدارة الحركة الجوية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من آثارها التشغيلية".
وختم الصفار بالقول: إن "الهدف النهائي من هذه الإجراءات هو الوصول إلى بيئة تشغيلية آمنة ومستقرة ومتوافقة مع معايير ICAO، بما يعزز ثقة شركات الطيران العالمية بالأجواء العراقية ويمهد الطريق لعقد المزيد من اتفاقيات النقل الجوي المشترك واستقطاب حركة جوية إضافية تسهم في تعظيم الإيرادات غير النفطية للدولة العراقية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام