أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، العميد صباح النعمان، اليوم الأربعاء، أن الوضع الأمني في العراق يشهد استقراراً كاملاً ومستداماً، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن العراق يمتلك قاعدة بيانات استخبارية ضخمة أسهمت في إحباط عمليات إرهابية في فرنسا وإسبانيا.
وقال النعمان في تصريح تابعته شبكة "الساعة"، إن "استذكار ذكرى احتلال الموصل ومجزرة سبايكر لا يأتي لإعادة استحضار الألم، وإنما لاستذكار حجم التضحيات التي قدمها العراقيون في سبيل تحرير الأرض، ورسم ملامح التكامل السيادي، وتأسيس منهج أمني مستقر للأجيال القادمة".
وأضاف أن "من فتوى المرجعية الرشيدة انبثق الحشد الشعبي، الذي لم يكن ظهيراً للقوات الأمنية فحسب، بل شريكاً أساسياً في صنع النصر"، مشيداً في الوقت ذاته بـ "دور وتضحيات الإعلام العراقي الذي لم يقتصر على نقل الأحداث، بل كان حاضراً في الميدان".
وأوضح الناطق باسم القائد العام أن "معركة تحرير الموصل شكلت سداً أمنياً مهماً على المستويين الإقليمي والدولي"، مبيناً أن "التنظيمات الإرهابية في الموصل كانت تضم عناصر من أكثر من 67 جنسية مختلفة".
وأشار النعمان إلى أن "العراق امتلك، قبل وأثناء وبعد عمليات التحرير، قاعدة بيانات ضخمة نتيجة اعتقال ما تبقى من هذه العناصر، شكلت مصدراً مهماً للمعلومات التي تحتاجها الدول الأخرى".
وأكد أن "المنظومة الاستخبارية العراقية قدمت لنظيراتها في عدد من دول العالم معلومات استباقية مهمة، أسهمت في إحباط مخططات لتنظيم داعش كانت تستهدف فرنسا وإسبانيا"، لافتاً إلى "استمرار التبادل الاستخباري مع دول العالم بفضل الخبرة الميدانية التي اكتسبتها الأجهزة الأمنية العراقية".
وفيما يخص القدرات الحالية، بيّن النعمان أن "العراق يشهد تطوراً في القدرات الاستخبارية الفنية والتقنية إلى جانب القدرات البشرية"، مؤكداً أن "رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة يولي اهتماماً كبيراً ببناء المنظومة الاستخبارية، وتزويد القوات الأمنية بما يلزم من تسليح يتناسب مع مهامها ومسؤولياتها".
وتابع أن "التحصين الفكري للمواطن العراقي أصبح عاملاً رئيساً في المنظومة الأمنية، حيث تحول المواطن إلى مصدر للمعلومة وسند وعون للقوات الأمنية، مما أسهم في بناء منظومة أمنية متكاملة استخبارياً وقيادياً وفكرياً وأمنياً".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام