أعلنت نقابة أطباء العراق، اليوم الأربعاء، تبنيها الكامل للمطالب المشروعة للأطباء الخريجين المضربين عن العمل من دفعة 2024 والدفعات اللاحقة، موجهة نداءً عاجلاً إلى السلطات جاء فيه: "عالجوا الأزمة بشكل عاجل رجاءً" لتفادي تداعيات خطيرة.
وشرحت النقابة، في بيان وجهته إلى رئيس الوزراء علي الزيدي والجهات المعنية، تابعته شبكة "الساعة"، أن "شعور الأطباء الشباب باليأس وانعدام وضوح الرؤية والخوف من مستقبل مجهول هو المحرك الأساس لهذا الإضراب الواسع، وليس الترف".
وطالبت بـ "ضمان التعيين الوظيفي وصرف الاستحقاقات المالية العادلة ومراجعة شروط العقود الحالية"، مشددة على أن "تبني لغة الحوار والتعاطف بدلاً من التصعيد والتهديد يمثل السبيل الوحيد لبناء الثقة وحماية استقرار المؤسسات الصحية".
وأشارت إلى أن "الأسرة العراقية تبنت عبر عقود طويلة هدفاً سامياً تسعى إليه بكل ما تملك من جهد ووقت ومال وأحلام، يتمثل في إيصال أبنائها إلى كليات الطب، ليخدموا أبناء شعبهم جيلاً بعد جيل ويسهموا في بناء المنظومة الصحية وحماية المجتمع".
وبينت أن "القصور في التخطيط وسوء الإدارة في بعض الأحيان، إلى جانب الأخطاء التشريعية، ألقى بظلاله على مسار التعليم الطبي والتخطيط للقوى العاملة الصحية، حتى باتت أزمة التوظيف تهدد مستقبل الخريجين بدءاً من دفعة 2024 وما بعدها".
وأوضحت أن "ما يدفع الشباب إلى الإضراب ليس الترف أو المبالغة في المطالب، وإنما الشعور باليأس وانعدام وضوح الرؤية والخوف من مستقبل مجهول، وهو ما تشهده مستشفيات العراق التي لم تعرف من قبل إضراباً بهذه السعة، ما يعكس حجم القلق لدى الأطباء الشباب".
وأكدت أن "الأطباء المضربين لا يطالبون بامتيازات استثنائية، بل بحقوق طبيعية حصلت عليها الأجيال السابقة، وفي مقدمتها التعيين وضمان الاستحقاقات المالية والمهنية التي تمكنهم من أداء رسالتهم الإنسانية والوطنية".
ودعت السلطات التنفيذية والتشريعية إلى "تبني هذه المطالب وإقرارها بصورة رسمية وواضحة، بما يوفر الطمأنينة والاستقرار لهذه الشريحة المهمة من أبناء الوطن، ويشجعهم على العودة إلى مواقع عملهم واستئناف واجباتهم المهنية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الطبية".
وأكدت أن "اعتماد لغة الحوار والتفاهم وإظهار التعاطف مع معاناة الخريجين سيكون أكثر فاعلية من لغة التهديد أو التصعيد، وسيسهم في بناء جسور الثقة بين المؤسسات الرسمية والأطباء الشباب".
ولفتت إلى أن "العقود الحالية لا تنسجم مع حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الطبيب ولا مع طبيعة العمل، ما يستوجب مراجعتها وتحسين شروطها المالية والإدارية وصرف مستحقاتها بصورة عادلة، خصوصاً مع تأكيد الدولة حاجتها إلى هذه الشريحة الحيوية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام