أكد وزير الموارد المائية، مثنى التميمي، اليوم الأربعاء، أن العراق مقبل على "موسم مائي مريح نسبياً"، فيما شدد على أن ملف سد الموصل يحظى بأولوية قصوى ضمن خطط الحكومة والوزارة.
وقال التميمي خلال مؤتمر صحفي عقده أثناء زيارته إلى محافظة نينوى وتابعته "الساعة"، إن "الموصل اليوم تشهد نهضة عمرانية وتنموية ملحوظة، وتزخر بالحياة والأمل"، مبيناً أن "حجم المشاريع والإعمار وجمال المدينة يعكس صورة مشرقة عن قدرة العراقيين على تجاوز التحديات وإعادة البناء".
وأضاف أن "الانتشار الفاعل للأجهزة الأمنية وعلاقاتها الإيجابية مع الإدارة المحلية ومختلف القوى السياسية يعزز الاستقرار ويؤكد جاهزية المدينة لاستقطاب المزيد من مشاريع التنمية والخدمات".
وأوضح الوزير أن "زيارته ركزت على متابعة واقع العمل في سد الموصل، الذي يعد من أهم المنشآت الاستراتيجية والخزانات المائية في العراق"، مشيراً إلى أن "أعمال الصيانة والإدامة الجارية في السد تسير بشكل جيد، وأن مؤشرات السلامة والأمان مطمئنة وتتحقق بمستويات عالية".
وأكد أن "وزارة الموارد المائية، بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية وبدعم مباشر من رئيس مجلس الوزراء، تضع ملف سد الموصل ضمن أولوياتها"، لافتاً إلى أن "نتائج الزيارة ستُعرض على مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم الخطط المستقبلية الخاصة بالسد".
وبيّن التميمي أن "المشاريع الأروائية الكبرى تعتمد على الدراسات والتصاميم الفنية المتخصصة"، كاشفاً عن "قرب إبرام عقد مع إحدى الشركات العالمية المختصة لإعداد الدراسات اللازمة لتقييم الخيارات المتعلقة بإدامة سد الموصل أو إنشاء منشآت أروائية مساندة له".
كما تطرق إلى ملف سد بادوش، موضحاً أن "العمل فيه متوقف منذ عام 1991، وأنه من المؤمل إدراجه ضمن الحل الدائم لسد الموصل من خلال عقد استشاري عالمي، بما يسهم في إنهاء التحديات المرتبطة بالسدين".
وفي ما يتعلق بالخزين المائي، أكد الوزير أن "مستويات الخزن في السدود العراقية تشهد تحسناً ملحوظاً"، مشدداً على "ضرورة ترشيد الاستهلاك واستثمار الوفرة الحالية بالشكل الأمثل لتجنب الهدر".
وأضاف أن "الوزارة تتبع سياسة صارمة في إدارة الإطلاقات المائية لضمان إيصال المياه إلى المناطق الأكثر حاجة والحفاظ على الخزين الاستراتيجي"، مشيراً إلى أن "السدود العراقية، بما فيها سد حديثة، سجلت مستويات خزن مريحة بعد الزيادات الأخيرة في الإيرادات المائية".
وجدد التميمي تأكيده أن "العراق مقبل على موسم مائي مريح نسبياً"، داعياً الحكومات المحلية والجهات المعنية إلى "التعاون في تنظيم وتوزيع الحصص المائية بما يحقق أفضل استثمار للموارد المتاحة".
وفي الشأن التنموي، أوضح أن "مشروع ري الجزيرة يحظى بأولوية ضمن التوجهات الحكومية المستقبلية"، مؤكداً أن "محافظة نينوى ستكون من أبرز المستفيدين من خطط تطوير السياسة المائية وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية، مع بقاء سد الموصل في مقدمة الأولويات الوطنية".
وأشار الوزير إلى أنه "تم الإشراف على تشغيل المسيل المائي بعد أكثر من 7 سنوات من التوقف، وذلك عقب وصول الخزين في سد الموصل إلى مناسيب آمنة، ما أتاح تشغيله ضمن إدارة مثلى للموارد المائية".
واختتم التميمي حديثه بالتأكيد على "التزام الوزارة بمواصلة تنفيذ مشاريعها المائية بما يعزز الأمن المائي ويدعم التنمية المستدامة في مختلف المحافظات العراقية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام