أفاد مصدر مطلع لشبكة "الساعة"، اليوم الأربعاء، بوفاة أحد النزلاء داخل سجن البصرة، في حادثة لم تُعرف أسبابها حتى الآن.
وقال المصدر إن "النزيل يبلغ من العمر 48 عاماً، وقد فارق الحياة داخل السجن"، مشيراً إلى أن "الملابسات والأسباب التي أدت إلى الوفاة ما تزال غير واضحة بانتظار نتائج التحقيقات والإجراءات الرسمية".
وفي وقت سابق، كشف المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب عن وفاة 12 نزيلًا داخل سجن الحوت بمدينة الناصرية، وفيما أكد تعرض المتوفين للتعذيب، اتهم إدارة السجن بقتلهم وتصفيتهم بدوافع سياسية وطائفية.
وأكد المركز، أن الوضع في السجون الحكومية خطير جدًا وكثرت فيه عمليات القتل خارج القانون، وعمليات التعذيب الممنهجة بحق المعتقلين لا يمكن السكوت عنها، ولا بد أن تكون هناك رقابة دولية على أوضاع المعتقلين والسجون في العراق.
وتشير الدلائل وشهادات شهود العيان ولا سيما المعتقلين الذي أفرج عنهم أو ذويهم؛ تؤكد تزايد حالات تعذيب المعتقلين في العراق وتصاعد حدّتها في الآونة الأخيرة بدوافع طائفية.
وتعد عمليات القتل خارج القانون وعمليات تعذيب المحتجزين الممنهجة؛ جرائم جسيمة لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من ادعاء السلطة الحكومية في العراق أن قانونها يضم بعض تدابير الحماية الرسمية ضد الاعتقال التعسفي؛ إلا إن الأجهزة الأمنية دائمًا تتجاهل هذه التدابير المزعومة.
وطالب المركز، مجلس الأمن والمنظمات الحقوقية الدولية بإجراء تحقيقات عاجلة في هذه الانتهاكات ووقف الجرائم المرتكبة بحق المعتقلين، وإطلاق سراح المعتقلين بعفو عام.
وتسجل السجون العراقية بشكل شبه يومي حالات وفاة لنزلاء بسبب التعذيب والإهمال الطبي، بحسب تقارير المنظمات الحقوقية.
وتؤكد مفوضية حقوق الإنسان في العراق أن عدد نزلاء السجون يتجاوز الـ 70 ألف نزيل، نصفهم تم الحكم عليهم، والنصف الآخر ما يزال قيد التحقيق.
وأشارت جهات محلية ودولية غياب المحاكمات العادلة في العراق، فضلًا عن انتزاع الاعترافات من المعتقلين تحت الإكراه والتعذيب.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام