كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية في تحليل موسع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أو ألمح في ما لا يقل عن 37 مناسبة منذ أواخر شهر مارس/آذار ومطلع أبريل/نيسان 2025 إلى أن التوصل لاتفاق مع إيران بات قريباً أو وشيكاً، إلا أن تلك التوقعات لم تترجم حتى الآن إلى اتفاق فعلي بين الجانبين.

وأوضح التحليل أن "ترامب بدأ الحديث عن قرب التوصل إلى تفاهم مع طهران منذ 23 مارس/آذار الماضي، عندما أشار إلى وجود نقاط اتفاق رئيسية، رغم أن السلطات الإيرانية نفت حينها وجود مفاوضات مباشرة أو تقدم ملموس في هذا الاتجاه".

وتابع: "في السابع من أبريل/نيسان، كتب ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة وإيران قطعتا "شوطاً طويلاً جداً" نحو التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن الطرفين يحتاجان إلى نحو أسبوعين فقط لإنجاز الاتفاق وإتمامه، معرباً عن أمله في إنهاء ما وصفها بـ"المشكلة الطويلة الأمد".

وبيّن التحليل أن "الرئيس الأمريكي واصل خلال الأسابيع التالية إطلاق تصريحات متكررة تفيد بأن إيران باتت قريبة جداً من إبرام اتفاق مع واشنطن، أو أنها ترغب بشدة في التوصل إلى تفاهم، كما تحدث مراراً عن إمكانية الإعلان عن الاتفاق خلال أيام أو أسابيع قليلة".

وأضاف أن "ترامب استخدم في أكثر من مناسبة عبارات تؤكد أن طهران تتوسل لإبرام صفقة وأن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة، إلا أن الوقائع على الأرض لم تعكس تلك التوقعات المتفائلة، حيث لم يتم الإعلان عن أي اتفاق رسمي أو اختراق حقيقي في مسار التفاوض".

ووفقاً للتحليل "استمر الرئيس الأمريكي في تكرار هذا الخطاب حتى أواخر مايو/أيار، إذ أكد حينها أن الولايات المتحدة أصبحت قريبة للغاية من اتفاق نهائي مع إيران، وأن النقاط الأخيرة من الاتفاق ما زالت قيد النقاش، قبل أن يعود مجدداً للتأكيد على أن الإعلان عن الصفقة أصبح مسألة وقت فقط".

وأشار إلى أن "هذا النمط من التصريحات استمر رغم تعثر المفاوضات أكثر من مرة، وغياب مؤشرات واضحة تؤكد اقتراب الطرفين من توقيع اتفاق شامل".

وفي أحدث تصريحاته، رجح ترامب، اليوم الثلاثاء، أن تتضح لديه صورة أوضح بشأن إمكانية إبرام اتفاق سلام شامل مع إيران خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية على إحراز تقدم، وذلك رغم استمرار التوترات الإقليمية بين إيران وإسرائيل وتزايد المخاوف من انعكاساتها على مسار المفاوضات.