حذّر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يضع العراق أمام وضع مالي خطير جداً، نظراً لاعتماد البلاد الكبير على تصدير النفط عبر هذا الممر الحيوي الذي يمر من خلاله معظم الخام العراقي، والذي يشكل نحو 90% من إيرادات الدولة.
وأوضح حسين في مقابلة تلفزيونية، تابعتها شبكة "الساعة"، أن "العراق، العضو المؤسس في منظمة (أوبك)، كان يصدر قبل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران نحو 3.5 ملايين برميل يومياً، أغلبها عبر مضيق هرمز، إلا أن تعطل الملاحة هناك دفع بغداد للبحث عن بدائل محدودة للتصدير".
وأشار إلى أن "الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل أساسي على العائدات النفطية بالعملة الأجنبية، والتي تُستخدم لتمويل الاستيراد والحفاظ على استقرار الدينار، إضافة إلى تغطية رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، وهم يشكلون نسبة كبيرة من السكان".
وأكد حسين أن "استمرار الأزمة قد يؤدي إلى صعوبات في دفع الرواتب"، موضحاً أن "الحكومة تعتمد حالياً على الاحتياطي والسندات والدين الداخلي لتأمين السيولة".
وأضاف أن "العراق بدأ بالفعل بتصدير كميات محدودة من النفط عبر شاحنات إلى سوريا، إضافة إلى إعادة تشغيل خط أنابيب باتجاه ميناء جيهان في تركيا، لكن هذه المسارات لا تغطي سوى جزء بسيط من الحاجة التصديرية".
وختم بالقول إن "العراق يسعى إلى توسيع خيارات التصدير وتعزيز التعاون مع دول الخليج والدول الغربية للحصول على دعم، في ظل التحديات الحالية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام