أعلنت وزارة النفط العراقية المضي في تنفيذ مجموعة من المشاريع التطويرية والاستراتيجية التي تستهدف رفع الطاقة التكريرية للمصافي الوطنية وزيادة إنتاج المشتقات النفطية، بهدف تلبية الطلب المحلي المتنامي وتعزيز استقرار السوق العراقية.
وقال المتحدث باسم الوزارة سليم الركابي إن الوزارة تواصل تنفيذ خططها لتطوير القطاع التكريري من خلال إنشاء وتحديث عدد من المصافي في محافظات الديوانية والنجف وميسان، بالإضافة إلى مشاريع في قضاء حديثة، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح الركابي أن المشاريع الجديدة ستوفر كميات إضافية من المنتجات النفطية للسوق المحلية، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على استقرار عمليات التجهيز وتحسين قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن مشروع التكسير بالعامل المساعد في البصرة حقق نتائج مهمة في زيادة إنتاج البنزين المحسن، حيث أضاف ما بين أربعة إلى خمسة ملايين لتر يومياً إلى الطاقة الإنتاجية، وهو ما أسهم في تعزيز الإمدادات المحلية وتقليل الحاجة إلى الاستيراد من الخارج.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقية أزمة متصاعدة في توفر مادة البنزين، بدأت منذ أول أيام عيد الأضحى، حيث شهدت محطات الوقود ازدحاماً شديداً وطوابير طويلة امتدت لساعات في مناطق متعددة.
وكانت وزارة النفط قد أقرت الأسبوع الماضي بوجود نقص في إمدادات البنزين بعد سلسلة من التصريحات السابقة التي نفت وجود أزمة.
وأوضحت أن التراجع في الإمدادات يعود إلى التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، فضلاً عن انسحاب شركة أجنبية كانت تعمل في مشروع حيوي داخل مصافي الجنوب لأسباب أمنية، ما أثر على وتيرة الإنتاج والتجهيز.
وتسعى الوزارة من خلال المشاريع التكريرية الجديدة إلى معالجة الاختناقات الحالية في سوق الوقود، ورفع مستوى الاكتفاء الذاتي من المشتقات النفطية، بما يضمن استقرار الإمدادات وتقليل تأثير المتغيرات الخارجية على السوق المحلية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام