يشهد العراق، أحد أكبر الدول المصدّرة للنفط في منظمة "أوبك"، أزمة متكررة في توفر مادة البنزين، ما يدفع المواطنين إلى الوقوف في طوابير قد تمتد لساعات أمام محطات الوقود، في مشهد يثير تساؤلات واسعة حول أسباب هذا الاختناق.
وبينما يعزو مواطنون وخبراء أسباب الأزمة إلى سوء التخطيط وضعف إدارة ملف الطاقة، يرى آخرون أن ما يجري يكشف فجوة واضحة بين وفرة الإنتاج النفطي من جهة، والقدرة على تأمين المشتقات النفطية محلياً من جهة أخرى، وهو ما وضع الجهات الحكومية أمام اختبار صعب في إدارة واحدة من أكثر الأزمات حساسية.
وتشير معلومات إلى أن اضطرابات في عمل بعض المصافي المحلية، سواء نتيجة أعمال صيانة أو توقفات طارئة، ساهمت في تقليص كميات الإنتاج، بالتزامن مع تأخر وصول شحنات البنزين المحسّن عالي الأوكتان، الذي تعتمد عليه السوق المحلية لسد جزء من النقص.
كما أسهمت الشائعات المتداولة حول احتمال حدوث شح في المادة في زيادة الضغط على محطات الوقود، بعد إقبال واسع من المواطنين على التعبئة بشكل مبكر، ما فاقم الازدحام وعمّق الأزمة في عدد من المناطق.
وفي ظل ذلك، يطرح مراقبون تساؤلات بشأن مدى فاعلية إدارة ملف الوقود، وما إذا كانت الحكومة قادرة على الانتقال من سياسة "ردّ الفعل" إلى التخطيط الاستباقي لتجنب تكرار مثل هذه الأزمات.
ويرى مختصون أن استمرار الاعتماد على الاستيراد لسد النقص في البنزين، رغم الإمكانات النفطية الكبيرة للعراق، يسلّط الضوء على الحاجة إلى تطوير البنى التحتية للمصافي وزيادة قدراتها الإنتاجية، بما يضمن تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الضغط على السوق المحلية.
وتبقى أزمة الوقود في العراق، بحسب متابعين، مؤشراً على تحديات أوسع في إدارة قطاع الطاقة في بلد يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، لكنه لا يزال يواجه صعوبات في تحويل هذه الوفرة إلى استقرار فعلي في سوق المشتقات النفطية.
أزمة البنزين.. شح أم سوء إدارة؟
— الساعة (@alssaanetwork) June 4, 2026
العراق.. ثاني أكبر مصدر للنفط في أوبك، ومع ذلك طوابير تمتد لساعات على محطات البنزين، فبين توقف بعض المصافي وتأخر الاستيراد وغياب المخزون الاستراتيجي.. فهل المشكلة في الإنتاج أم في الإدارة؟
#العراق #الساعة #اخبار_الساعة #على_مدار_العراق pic.twitter.com/Ri1eIwyTtX
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام