كشفت تصريحات لقيادات دينية وسياسية في التيار الحريدي في "إسرائيل" عن تصاعد الانقسام الداخلي بشأن أزمة تجنيد اليهود المتدينين.

وقال الحاخام موشيه هليل هيرش، أحد أبرز قادة التيار الحريدي الليتواني، خلال مؤتمر لاتحاد طلاب المعاهد الدينية في القدس، إن "المجتمع الحريدي يخوض حرباً حقيقية"، مضيفاً: "لا أتحدث عن الحرب مع إيران، بل عن الحرب ضد أولئك الموجودين بيننا ويقاتلوننا".

وأوضح هيرش أن "الجدل حول تجنيد المتدينين يشكل تهديداً مباشراً لما وصفه بـ(عالم التوراة)"، مشيراً إلى أن "خصوم الحريديم يسعون إلى تدمير هذا العالم"، على حد تعبيره، داعياً إلى "مواصلة رفض الخدمة العسكرية لطلاب المعاهد الدينية".

وفي سياق متصل بأزمة قانون الإعفاء من التجنيد، أشار هيرش إلى أن "الجهات الداعمة للقانون كانت تسعى إلى تجنيد نحو نصف الشباب الحريديم"، معتبراً أن "الهدف من ذلك يتمثل في تغيير نمط حياة المجتمع الحريدي وإضعاف مؤسساته الدينية".

وتزامنت هذه التصريحات مع احتجاجات نظمها عشرات المتدينين المتشددين، حيث أغلقوا الطريق السريع رقم 1 الرابط بين القدس وتل أبيب قرب منطقة "شاعر هغاي"، احتجاجاً على اعتقال أحد المطلوبين للخدمة العسكرية.

وأدت الاحتجاجات إلى شلل مروري في المنطقة، قبل أن تتدخل الشرطة "الإسرائيلية" وتستخدم القنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين وإعادة فتح الطريق.

 

المصدر: وكالات