أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، أنها تتابع بقلق واهتمام بالغ أزمة نقص وقود السيارات التي تشهدها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات العراقية.

وأدت الأزمة إلى عودة الطوابير الطويلة أمام محطات الوقود وتسببت باختناقات مرورية واسعة أثرت بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية، خصوصاً مع الارتفاع المستمر في درجات الحرارة مع دخول فصل الصيف.

وأوضحت المفوضية في بيان رسمي أن "مشاهد الازدحام وطوابير الوقود الممتدة لساعات تعيد إلى الأذهان فترات صعبة مر بها العراقيون في سنوات سابقة".

وأكدت أن "مثل هذه الأزمات كان ينبغي أن تصبح جزءاً من الماضي في بلد يمتلك ثروات طبيعية كبيرة وإمكانات اقتصادية وبشرية تؤهله لتوفير الخدمات الأساسية لمواطنيه دون معاناة أو هدر للوقت والجهد".

ودعت المفوضية الجهات الحكومية المختصة والوزارات المعنية إلى "اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة، والعمل على الاستفادة من الكفاءات والخبرات الوطنية في تطوير قطاع الطاقة وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي".

وطالبت "بتحديث المصافي الوطنية لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على العوامل الخارجية أو الشركات الأجنبية في تأمين احتياجات البلاد من الوقود".

وشددت على "ضرورة فرض رقابة مشددة على عمليات توزيع المشتقات النفطية، ومتابعة المستودعات ومحطات الوقود الأهلية بشكل مستمر لمنع أي عمليات احتكار أو مضاربة أو استغلال للأزمة من قبل بعض الجهات التي تسعى إلى تحقيق مكاسب مالية على حساب المواطنين".

ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع تصريحات سابقة لمرصد "إيكو عراق" المتخصص بالشأن الاقتصادي، والتي أشار فيها إلى أن أزمة البنزين في بغداد وعدد من المحافظات ستستمر لحين وصول شحنات الوقود المستوردة، موضحاً أن العراق يواجه حالياً صعوبة في زيادة الإنتاج المحلي بسبب محدودية السعات التخزينية للمشتقات النفطية الأخرى.

وتشهد بغداد وعدد من المحافظات منذ نحو عشرة أيام أزمة متصاعدة في توفر البنزين، رافقها ازدحام شديد وطوابير طويلة أمام محطات التعبئة في مختلف المناطق، ما تسبب بإرباك حركة النقل والتنقل وأثر على النشاط اليومي للمواطنين.