أصدر المجلس الأعلى للفتوى التابع لاتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كردستان، حزمة من الفتاوى بشأن العمليات التجميلية.

وذكرت الوثيقة التي نشرتها وسائل إعلام محلية يوم الاثنين باللغة الكردية، أن جميع العمليات الجراحية غير التجميلية الضرورية لحفظ الروح والجسد تحت إشراف الأطباء المختصين أمر شرعي وجائز ويبلغ مراتب الوجوب في بعض الأحيان بناء على قدرة صاحب الحاجة للعملية.

وأضافت أن العمليات التجميلية الضرورية كتقويم إعوجاج الأنف وكسره أو زرع الأسنان وتقويمه أو إصلاح البشرة بعد الحرق أو إزالة أصبع زائد وفصل الأصابع المتلاصقة مع إعادة أعضاء الجسم إلى أماكنه أمر جائز وحلال.

وتابعت الوثيقة، أن العمليات التجميلية غير الضرورية لمجرد التجميل حرام مثل تصغير الفم والأنف والأذن، أو رفع الشفاه والفم والخدود والوجه أو إزالة علامات الشيخوخة وتعد هذه العمليات من الخطايا الكبيرة وتغيير لخلق الله واتباع لهوى الشيطان وتعد نوعاً من الاعتراض على قدر الله واحتيال وتزوير إضافة إلى هدر الأموال خارج الشريعة ينبغي على المواطنين والأطباء تجنبها.

me_ga.php?id=23086

من جهتها، ذكر رئيس جمعية أطباء التجميل في الإقليم، الدكتور شاخوان صائب، أن هناك 87 طبيباً متخصصاً في مجال التجميل بإقليم كردستان، يجرون في الشهر الواحد نحو 870 عملية تجميل وتأتي عمليات تجميل الأنف في المرتبة الأولى عند الإناث والذكور.

وقال صائب في تصريحات صحيفة يوم الاثنين: "يجري كل طبيب تجميل في إقليم كوردستان 10 عمليات تجميل في الأسبوع، أي ما مجموعه 870 عملية، ويبلغ مجموع العمليات التجميلية 3500 عملية في الشهر و42 ألف عملية تجميل في السنة".

وعن جنس المقبلين على عمليات التجميل وأكثر أنواع عمليات التجميل شيوعاً، قال رئيس جمعية أطباء التجميل: "نحو 70% من الذين يخضعون لعمليات تجميل من الإناث، وتأتي عمليات تجميل الأنف عندهن في المرتبة الأولى، ثم عمليات تجميل الجفون، واستخراج شحوم الكرش، وسحب جلد الوجه، ورفع الحواجب وتجميل الصدر".

وعن عمليات التجميل الشائعة بين الذكورد قال صائب: "تشير البيانات المتوفرة لدينا إلى أن عمليات تجميل الأنف تأتي في المرتبة الأولى بين الذكور، ثم تأتي عمليات تجميل الجفون، وتجاعيد الوجه، وزراعة الشعر واستخراج الشحوم".

وعن فتوى المجلس الأعلى للإفتاء في كردستان، التي تخص عمليات التجميل، يقول رئيس جمعية أطباء التجميل في الإقليم: "كان الأولى أن يعتمد إصدار الفتوى على استشفاف رأي الجهة المعنية والحصول على التوضيحات الكاملة. أيضاً لم تكن هناك حاجة لإصدار فتوى تحريم، فنحن كأطباء تجميل لا نؤيد إجراء أي عملية تضر بالمريض، وعمليات التجميل هي علم يدرس وله أسسه ومبادئه".

وعن تأثير الفتوى المشار إليها على عدد عمليات التجميل، قال صائب: "سيكون تأثير الفتوى على الذين يريدون إجراء عمليات تجميل قليلاً، لن يبلغ نسبة 5% منهم، لكن سيكون لها تأثير سلبي وتعد تحريضاً يستهدف أطباء التجميل والجراحة التجميلية والعيادات الخاصة بأطباء التجميل. فربما تحمس أحد متأثراً بالفتوى هذه وهاجم هذه العيادات، لذا لم يكن يجدر إصدار فتوى تحريم بل كان ينبغي أن تكون الفتوى تنبيهاً"، بحسب رأيه.

في حين يشير الطبيب المختص، إلى أن قسماً من الذين يخضعون لعمليات ملتزمون دينياً ومنهم رجال دين وأقارب لهم.

وتشير إحصائية لجمعية أطباء التجميل في كردستان إلى أن هناك 53 طبيب جراحة تجميلية في السليمانية، 30 منهم متخصصون، ويوجد في أربيل 64 طبيب جراحة تجميلية، 50 منهم متخصصون، وفي دهوك يوجد 11 طبيب جراحة تجميلية ستة منهم متخصصون.