أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الثلاثاء، أن بلاده لا تمتلك خياراً آخر لإنهاء الحرب مع "إسرائيل" سوى اللجوء إلى التفاوض، مشدداً على أن الحفاظ على الاستقرار الداخلي يمثل أولوية وطنية في هذه المرحلة الحساسة.

وقال عون خلال تصريحات صحفية إن "الجهات التي تعمل على تأجيج الفتن والانقسامات الداخلية إنما تقدم خدمة مباشرة لإسرائيل"، مؤكداً أن "الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية يشكلان الركيزة الأساسية للحفاظ على الأمن ومنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار".

وأوضح الرئيس اللبناني أن "القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب وإطالة أمد الصراعات، وإنما في امتلاك الشجاعة اللازمة لإنهائها عبر التفاوض بما يحقق مصلحة لبنان ويحفظ أمنه واستقراره".

وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف الهجمات المتبادلة بين "إسرائيل" وحزب الله.

وكان ترامب قد أوضح عبر منصة "تروث سوشيال" أنه أجرى اتصالاً مع رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، تم خلاله التأكيد على عدم إرسال قوات "إسرائيلية" إلى العاصمة اللبنانية بيروت، مشيراً إلى أن القوات التي كانت تتحرك بهذا الاتجاه عادت إلى مواقعها.

كما أشار الرئيس الأمريكي إلى إجراء اتصالات مع حزب الله عبر ممثلين رفيعي المستوى، أسفرت عن اتفاق متبادل على وقف إطلاق النار بشكل كامل، بحيث تمتنع "إسرائيل" عن تنفيذ هجمات جديدة مقابل التزام الحزب بعدم مهاجمة الأراضي "الإسرائيلية".

وفي السياق ذاته، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن موافقة حزب الله على المقترح الأمريكي القاضي بوقف الهجمات المتبادلة، مقابل توقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت.