تستعد الأمم المتحدة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، بعد طلب رسمي تقدمت به فرنسا، لمناقشة التطورات الأمنية المتسارعة في لبنان عقب سيطرة الجيش "الإسرائيلي" على قلعة الشقيف التاريخية في الجنوب اللبناني.

وبحسب مصادر دبلوماسية، ستُعقد الجلسة يوم الاثنين بعد اجتماع طارئ آخر دعت إليه رومانيا على خلفية حادثة سقوط طائرة مسيرة على مبنى في مدينة غالاتي الرومانية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قد أعلن في وقت سابق أن باريس طلبت عقد الاجتماع لمتابعة المستجدات الميدانية في لبنان، في ظل تصاعد العمليات العسكرية "الإسرائيلية".

وفي السياق ذاته، كشفت وسائل إعلام "إسرائيلية" عن توجه لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس للموافقة على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة خلال الساعات المقبلة قد تشمل مناطق مختلفة من لبنان، مع دراسة إصدار أوامر إخلاء جماعية للمدنيين بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وأشارت تقارير إعلامية "إسرائيلية" إلى أن السيطرة على قلعة الشقيف لا تمثل الهدف الرئيسي للعملية العسكرية الجارية، وأن تل أبيب تسعى للحصول على موافقة أمريكية لتوسيع نطاق الضربات لتشمل العاصمة بيروت.

كما ذكرت وسائل إعلام "إسرائيلية" أخرى أن الحكومة تضغط باتجاه توسيع العمليات العسكرية واستهداف مواقع إضافية داخل لبنان، فيما أكدت مصادر أمنية أن القرار النهائي مرتبط بموافقة أمريكية.

وكان الجيش "الإسرائيلي" قد أعلن سيطرته على قلعة الشقيف الاستراتيجية بالتزامن مع توسيع عملياته البرية جنوب لبنان، في وقت اتهمت فيه السلطات اللبنانية إسرائيل بانتهاج سياسة "الأرض المحروقة".

وأصدر الجيش أوامر إخلاء لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني تمهيداً لعمليات عسكرية جديدة، رغم سريان وقف إطلاق النار الذي أُعلن في شهر نيسان الماضي.

من جانبه، أكد نتنياهو أن الجيش سيواصل توسيع سيطرته على ما وصفها بمعاقل حزب الله شمال نهر الليطاني، مشيراً إلى أن العملية العسكرية تحتاج إلى مزيد من الوقت لتحقيق أهدافها الأمنية.

وأسفرت الحرب المستمرة منذ الثاني من آذار 2026 عن مقتل 3371 شخصاً في لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده بطائرة مسيرة أطلقها حزب الله، ليرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي إلى 25 منذ بداية الحرب.