تشهد حرية الصحافة في العراق جدلاً متصاعداً في ظل تعدد القرارات والإجراءات التنظيمية التي تمس عمل المؤسسات الإعلامية، ما يثير نقاشاً واسعاً حول حدود التنظيم القانوني ودور الجهات الرقابية في مقابل ضمانات حرية التعبير المكفولة دستورياً.
وفيما تؤكد الجهات الرسمية أن إجراءاتها تهدف إلى ضبط الأداء الإعلامي وتنظيم البث، ترى منظمات معنية بحرية الصحافة أن بعض هذه القرارات قد تمثل تقييداً لعمل الإعلام وتؤثر على استقلاليته وتنوعه.
بدورها، رصدت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، خلال الفترة من 1 كانون الأول/ديسمبر إلى 31 أيار/مايو، سلسلة قرارات صادرة عن هيئة الإعلام والاتصالات تضمنت إجراءات بحق عدد من وسائل الإعلام والبرامج والشخصيات الإعلامية، ووصفتها بأنها "مفصلة وتنتهك الدستور".
وبحسب بيان للجمعية صدر اليوم الأحد، وتابعته شبكة "الساعة"، فقد "شملت الإجراءات إيقاف خمسة برامج تلفزيونية سياسية، وإنذار وسيلتين إعلاميتين عربيتين، وتغريم ثلاث وسائل إعلام، إضافة إلى 18 قراراً يتعلق بحظر أو منع ظهور شخصيات إعلامية ضمن ما يُعرف بـ(لوائح البث)".
وأشارت الجمعية إلى "وجود ملاحظات على أداء الهيئة تتعلق بوجود خروقات قانونية ودستورية، على أن يتم تفصيلها في ختام تقريرها".
كما لفتت إلى أن "رئيس الجهاز التنفيذي في الهيئة منح نفسه صلاحيات إصدار قرارات تتعلق بالحجب والإيقاف والغرامة، وهي صلاحيات قالت إنها لم ترد ضمن الأمر الديواني رقم 65 الخاص بتنظيم عمل الهيئة في عهد الحاكم المدني بول بريمر".