وجّه رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم الأربعاء، وزارة المالية بإعداد خطة طويلة الأجل، مع ضرورة تغيير فلسفة الوزارة من كونها مجرد جهة لصرف الرواتب والأجور وأمين صندوق، إلى مؤسسة تُعنى بصياغة الرؤية الاقتصادية واستيعاب المتغيرات واستبدال الثوابت الاقتصادية، ضمن رؤية العراق 2035.
وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "تكليف رئيس الوزراء علي الزيدي لوزير المالية بالنيابة عنه في رئاسة المجلس الوزاري للاقتصاد ينسجم مع فلسفة الدولة الحديثة والحكومة الجديدة، إذ إن وزارة المالية ليست وزارة عادية، بل وزارة سيادية تُعنى بالتخطيط وبناء المستقبل الاقتصادي للعراق وتوفير مناخ الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص".
وأضاف أن "المجلس الوزاري للاقتصاد يمثل مطبخ السياسات الاقتصادية، حيث تُصاغ السياسة المالية ضمن منظومة السياسات العامة، بما ينسجم مع عمل الحكومة المصغر".
وأوضح أن "هناك توجهاً مؤسساتياً جديداً نحو تطوير فلسفة الدولة، بحيث تضطلع وزارة المالية بدور أكبر في إعادة تشكيل النظام الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين الدولة والسوق".
وبين أن "العراق سيشهد تغييرات كبيرة، إذ إن رئيس الوزراء طلب من وزارة المالية إعداد خطة طويلة الأجل، والتحول من دورها التقليدي كموزع للرواتب والأجور وأمين صندوق إلى مؤسسة تُسهم في صياغة السياسات الاقتصادية ضمن رؤية العراق 2035".
وأشار إلى أن "ما تخطط له وزارة المالية يُنفذ عبر المجلس الوزاري للاقتصاد، الذي يعد أداة مهمة لمواجهة التحديات الاقتصادية وتحويله من إطار لإدارة الأزمات إلى منصة لصناعة السياسات وتطوير هيكل الاقتصاد العراقي".
وتابع أن "التنفيذ يشمل مؤسسات رقابية وقطاعات أساسية مثل ديوان الرقابة المالية ووزارتي الصناعة والزراعة، إضافة إلى مراقبة الأسواق المالية"، مؤكداً أن "المواطن هو الهدف الأساسي لبرامج التنمية المستدامة وتحسين مستوى المعيشة".
وأردف أن "البنك المركزي العراقي يتمتع بالاستقلالية ولا يتلقى أوامر من الحكومة، لكنه ينسق عبر المجلس الوزاري للاقتصاد الذي يرأسه وزير المالية".
ولفت إلى أن "هناك مجلساً للاستقرار الاقتصادي والمالي تُعرض فيه القضايا الاقتصادية، وتشارك فيه جميع الوزارات الاقتصادية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام