أكد تقرير إعلامي إيراني أن الجزء العراقي من هور الحويزة (المعروف بهور العظيم في الجانب الإيراني) يتحول مع حلول فصل الصيف إلى بؤرة واسعة للحرائق، واصفًا ما يُشاع حول "الاحتراق الذاتي" بأنه تفسير خاطئ لهذه الظاهرة.

وذكرت وكالة "إيلنا" الإيرانية في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أنه "في الوقت الذي يتكرر فيه استخدام مصطلح الاحتراق الذاتي لتبرير حرائق الهور، يؤكد خبراء البيئة أن هذا الوصف ليس إلا محاولة للهروب من المسؤولية البشرية".

وأضافت أن "الهور يعتمد في بقائه على المياه بالدرجة الأولى، وعندما تُقطع مسارات التدفق المائي بفعل المشاريع الهندسية وبناء السدود، يترك بلا حماية في مواجهة الارتفاع الحاد في درجات الحرارة".

وأشارت إلى أن "مواجهة تكرار هذه الكارثة طُرحت عبر عدة حلول فنية، أبرزها تحويل فائض مياه نهر دجلة عبر البحيرات العراقية إلى هور الحويزة"، مبينًا أن "سلطات محافظة خوزستان أبلغت الجانب العراقي بضرورة تأمين حصة الهور المائية عبر ضمانات قانونية وملزمة".

واعتبرت الوكالة الإيرانية أن "هور الحويزة يمثل إرثًا بيئيًا مشتركًا تقع مسؤوليته على عاتق الدولتين بموجب الاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية رامسار ومبادئ القانون الدولي للبيئة".

وزعمت الوكالة أن "الجانب العراقي قد يتحمل مسؤولية قانونية حيال الأضرار الناجمة عن الحرائق المتكررة ما لم يتم تفعيل أدوات قانونية دولية لتأمين إمدادات المياه".

وفي المقابل، يشير خبراء ومسؤولون عراقيون في ملف المياه إلى أن "أزمة جفاف هور الحويزة تعود بالدرجة الأولى إلى الإجراءات الإيرانية، إذ قامت ببناء سدود ضخمة وتحويل مجرى نهر الكرخة والمجاري المائية داخل أراضيها، والتي تُعد المغذي الرئيسي للهور بنسبة تتجاوز 70%".

ويؤكد الجانب العراقي أن "معالجة الحرائق والجفاف تتطلب التزامًا إيرانيًا متبادلًا بإعادة تدفق مياه نهر الكرخة لإنقاذ هذا الإرث البيئي المشترك، بدلًا من تحميل المسؤولية لآليات الإدارة العراقية التي تعاني أصلًا من شح مائي حاد في نهر دجلة".