بدأت قيادات بارزة في "كتائب حزب الله" العراقية بالاختفاء عن الأنظار والتوجه نحو إيران، عقب اعتقال العراقي محمد باقر السعدي، قائد شبكة "أصحاب اليمين" المرتبطة بـ "فيلق القدس" الإيراني، وسط مخاوف متصاعدة داخل التنظيم من رد أمريكي واسع قد يتجاوز الملاحقات القانونية إلى عمليات أمنية وعسكرية مباشرة، وفقاً لموقع "إرم نيوز".
وكشف الموقع في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادره، أن "عدداً من القيادات المرتبطة بالتنظيم غادرت العراق خلال الأيام الماضية باتجاه إيران، خشية أن تقود التحقيقات إلى ملاحقات مباشرة بحقهم أو الكشف عن أدوارهم في عمليات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني".
وأضاف أن "التحقيقات الجارية مع السعدي في الولايات المتحدة تتضمن ملفات شديدة الحساسية، من بينها مخططات لاستهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من أفراد عائلته، بعد العثور على خرائط وصور تفصيلية لمنازل ومقار خاصة يتردد عليها ترامب في فلوريدا ونيويورك، إضافة إلى منزل كان يملكه سابقاً في ولاية كاليفورنيا".
وأكد أن "المخطط لم يكن يستهدف ترامب فقط، بل شمل أيضاً ابنه بارون وابنته إيفانكا، ضمن ما تصفه واشنطن بمحاولة انتقام مرتبطة بمقتل قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني في الغارة الأمريكية التي استهدفته قرب مطار بغداد عام 2020".
وأشار إلى أن "قضية السعدي تمثل نقطة تحول في تعامل الولايات المتحدة مع الفصائل العراقية المرتبطة بطهران"، موضحاً أن "الاتهامات المتعلقة باستهداف ترامب وعائلته رفعت مستوى التعاطي الأمريكي مع الملف إلى مرحلة أكثر حساسية".
وبيّن أن "واشنطن تنظر إلى القضية باعتبارها تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي، وهو ما قد يفتح الباب أمام ردود أمنية وعسكرية وقانونية تستهدف قادة التنظيمات المتورطة داخل العراق وخارجه".
وأوضح أن "التحقيقات تحمل أسراراً كبيرة ستظهر تباعاً، بينها ارتباط شخصيات عراقية نافذة بشبكات تعمل لصالح فيلق القدس الإيراني".
وأردف التقرير أن "واشنطن تعمل على مشروع أمني جديد لإعادة هيكلة المشهد الأمني العراقي، عبر تشكيل قوة تعمل تحت مظلة "وزارة الأمن الوطني"، تضم قوات الحدود وبعض تشكيلات الحشد الشعبي والفصائل التي توافق على تسليم سلاحها".
وتابع أن "حزب الله العراقي يمثل أحد أبرز أهداف هذا المسار، خاصة بعد الاتهامات المرتبطة بمحمد باقر السعدي وشبكته".
ولفت إلى أن "الولايات المتحدة أعادت أيضاً تمركز قواتها في قاعدة فيكتوريا داخل مطار بغداد، في خطوة تعكس استعداداً متزايداً للتعامل مع أي تصعيد محتمل من الفصائل المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني".
ويرى التقرير أن "التحقيقات الجارية مع السعدي في نيويورك قد تكشف خلال المرحلة المقبلة تفاصيل صادمة تتعلق بشبكات نفوذ وتمويل وتحركات أمنية مرتبطة بفصائل عراقية موالية لإيران".
وأضاف أن "اتهامات التخطيط لاستهداف إيفانكا ترامب وأفراد من عائلة الرئيس الأمريكي ستمنح واشنطن مبررات إضافية لتوسيع ضغوطها على هذه الجماعات، وربما فتح مسار جديد لإعادة رسم التوازنات الأمنية والسياسية داخل العراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام