وجّه عضو لجنة النزاهة النيابية النائب علا حسين التميمي سؤالاً برلمانياً إلى وزير الثقافة والسياحة والآثار، كشف فيه عن شبهات فساد مالي وإداري كبيرة رافقت عقد إعادة تأهيل سينما ومسرح المنصور في ساحة الاحتفالات الكبرى ببغداد، والمبرم مع شركة "بيكو" البحرينية.
وأوضح التميمي، في بيان، أن "الوثائق الخاصة بالمشروع أظهرت وجود تضخم كبير في الأسعار مقارنة بالقيم الحقيقية في السوق المحلية"، مبيناً أن "كلفة منظومة التبريد بلغت نحو مليار و170 مليون دينار، رغم أن قيمتها الفعلية لا تتجاوز 500 مليون دينار".
وأضاف أن "المشروع تضمن أيضاً تخصيص أكثر من 136 مليون دينار لتجهيز 170 مصباحاً كهربائياً، في حين أن قيمتها السوقية الحقيقية لا تتجاوز خمسة ملايين دينار فقط".
وأشار إلى أن "جداول الكميات الخاصة بالمشروع كُتبت بصورة عشوائية ومن دون تحديد بلد المنشأ أو المواصفات الفنية المطلوبة"، لافتاً إلى أن "إعدادها تم من قبل أشخاص غير مختصين ومن دون عرضها على القسم الهندسي في الوزارة".
ووفقاً للوثائق، فإن "شركة (بيكو) البحرينية المنفذة للمشروع متخصصة بتنظيم الفعاليات والاحتفالات، ولا تمتلك خبرة في أعمال الإنشاء أو التأهيل، فضلاً عن وجود اتهامات بتحوير صيغة موافقة رئيس الوزراء من تجهيز المسرح إلى تأهيل المسرح بهدف استغلال الأموال المتبقية من مشروع قمة بغداد".
كما شهد المشروع، بحسب البيان، تأخيراً في الإنجاز وتلكؤاً في التنفيذ، إضافة إلى إقالة رئيس اللجنة المشرفة على المشروع بعد رفضه التوقيع على نسب إنجاز وُصفت بأنها غير حقيقية.
واتهمت الوثائق المخول عن الشركة، وهو عراقي الجنسية، بمحاولة استغلال المشروع لأغراض استثمارية والاستحواذ على المسرح مستقبلاً.
وطالب التميمي بتشكيل لجنة تدقيقية متخصصة تضم الدائرة القانونية وقسم المشاريع، مع إلزام الوزارة بتقديم رد رسمي ومفصل خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام