تترقب أسواق النفط العالمية افتتاح تداولات الأسبوع وسط حالة من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، قد يمهد لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف التوترات التي أثرت على حركة الطاقة والتجارة العالمية خلال الأشهر الماضية.

ورغم أن أي انفراجة سياسية محتملة قد تدفع أسعار النفط إلى التراجع مؤقتاً بفعل توقعات زيادة المعروض، إلا أن خبراء في أسواق الطاقة يرون أن الضغوط الأساسية ما تزال قائمة، في ظل استمرار اضطرابات الإمدادات وتراجع مستويات المخزون الاستراتيجي لدى عدد من الدول الكبرى.

وقال لوران ليكو، مؤسس شركة "The Macro Butler"، إن "الأسواق تبالغ في تقدير التأثير الفوري لأي اتفاق أميركي إيراني"، موضحاً أن "إعادة فتح مضيق هرمز لن تعيد تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية بشكل مباشر، بسبب التعقيدات اللوجستية وحالة الحذر التي تسيطر على شركات الشحن والتأمين البحري".

وأضاف أن "المخزونات الاستراتيجية العالمية تعرضت لاستنزاف واضح خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، الأمر الذي قد يبقي أسعار الخام عند مستويات مرتفعة حتى في حال عودة جزء من الصادرات الإيرانية إلى الأسواق".

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام القادمة من الخليج، ما يجعل أي تطورات سياسية أو أمنية مرتبطة به ذات تأثير مباشر على أسعار الطاقة والأسواق المالية العالمية.

كما يراقب المستثمرون عن كثب مواقف تحالف "أوبك+" بشأن مستويات الإنتاج خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد التوقعات بأن تبقي الدول المنتجة على سياسة حذرة تهدف إلى دعم الأسعار ومنع حدوث فائض كبير في المعروض.

ويرى محللون أن أسعار النفط ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية في المنطقة، خصوصاً مع استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات العالمية وتباطؤ نمو الإنتاج في بعض الدول المنتجة خارج منظمة "أوبك".