أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن اللجنة الخاصة بشأن الاعتداءات على السعودية والإمارات ستفكك البيانات والأدلة بالتعاون مع البلدين، من دون وجود توقيتات مستعجلة لصدور النتائج، مشدداً على أن أمن الدول الشقيقة خط أحمر.

وقال النعمان في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "اللجنة الخاصة بشأن الاعتداءات على السعودية والإمارات، والمشكّلة بأمر من القائد العام، هي لجنة عليا ذات طابع استخباري وفني تخصصي، ومهمتها الميدانية تفكيك ومطابقة البيانات والأدلة الجنائية والرادارية بالتعاون المباشر مع الأشقاء في الرياض وأبو ظبي".

وأضاف أنه "في العرف العسكري والأمني، لا تخضع التحقيقات السيادية لتوقيتات إعلامية مستعجلة، بل لحسابات دقيقة تضمن الوصول إلى الحقيقة كاملة"، مؤكداً أن "هذه اللجنة تتحرك بغطاء تفويضي كامل، وستُعرض نتائجها أمام القائد العام والرأي العام فور اكتمالها بكل شفافية".

وشدد على أن "الرواية الرسمية للدولة العراقية واضحة ولا تقبل التأويل: أمن أشقائنا خط أحمر، وسلطة القانون لا استثناء فيها، وفي حال ثبوت تورط أي جهة أو فرد، فإن الإجراءات لن تقتصر على الملاحقة القضائية فحسب، بل ستتعامل قواتنا المسلحة مع هذا الفعل باعتباره تهديداً للأمن القومي العراقي وخرقاً فاضحاً للسيادة".

وتابع أن "الدولة لن تسمح بوجود مواقف موازية لقرارها السيادي، ومن يثبت تورطه سيُحمّل التبعات القانونية والعسكرية كاملة وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب والقوانين العسكرية النافذة".

وبشأن ملف حصر السلاح، أوضح النعمان: "لقد حدد اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني ملامح المرحلة المقبلة؛ فحصر السلاح بيد الدولة ليس شعاراً سياسياً، بل هو استراتيجية أمنية واجبة التنفيذ".

وأردف أن "خطتنا الميدانية بدأت بالفعل من خلال تفعيل الجهد الاستخباري الاستباقي، وإعادة توزيع الانتشار الأمني لقطعاتنا، وتحديث قواعد البيانات الخاصة بالأسلحة".

وبيّن أن "الإجراءات الميدانية ستتحرك بمسارين متوازيين: فرض سلطة القانون وبسط الأمن في الداخل، وتأمين الحدود والأجواء لمنع أي استغلال غير قانوني، والمعيار الأساسي لنجاح هذه الحكومة هو جعل الدولة الطرف الوحيد الذي يمتلك القوة والقرار".