فند رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات، بليغ أبو كلل، في أول ظهور تلفزيوني له منذ تسلمه المنصب، الاتهامات الموجهة إلى الهيئة بشأن قمع الحريات وتكميم الأفواه، معلناً بشكل قاطع أن عدد المنصات والوكالات الإعلامية التي جرى إيقافها في البلاد يبلغ "صفراً"، من أصل أكثر من 400 منصة ووكالة تعمل رسمياً.

وقال أبو كلل، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "حرية الرأي بلا شك حرية مقدسة، وندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة"، مشدداً على أن "الأديان والطوائف مقدسة، والآداب العامة ضرورية، لتكون المعادلة الثابتة هي أن حرية الرأي مصانة، والتجاوزات غير مصانة".

وكشف أبو كلل، لأول مرة، عن كواليس قرار منع ظهور الإعلامي عدنان الطائي، مبيناً أن توجهه الشخصي كرئيس للجهاز التنفيذي كان يميل إلى فرض عقوبة حازمة، إذ قال: "كان قراري وتوجهي في قضية مقدم البرامج عدنان الطائي منعه لمدة 60 يوماً، لكن قرار اللجنة كان 45 يوماً، والتزمت به".

وأضاف أن "التضييق غائب عن الشاشات، بدليل أن لدينا آلاف الساعات من البث التلفزيوني والإذاعي، فكم برنامجاً أوقفنا؟ برنامج أو اثنان أساءا وتم منعهما، ومحلل أو محللان أساءا بشكل عام"، مشيراً إلى أن "الكثير يظهرون على القنوات رغم أنهم ينتقدون ويوجهون تساؤلات ويتحدثون بحدة، لكن ضمن الضوابط واللوائح".

وأكد أن "هيئة الإعلام والاتصالات لا تنفرد بالقرارات، لأنها تمر عبر 3 مراحل وفلاتر متعددة لضمان إنصاف الوسائل الإعلامية"، موضحاً أنه "بعد اتخاذ رئيس الجهاز التنفيذي القرار، توجد لجنة استماع مستقلة ينتخبها مجلس المفوضية بالتشاور مع رئيس الوزراء ورئيس البرلمان، وتتكون من خمسة أعضاء وتتخذ قراراتها باستقلالية".

وأشار إلى "وجود نحو 22 راصداً في دائرة التنظيم الإعلامي"، مبيناً أنه "عندما تُرصد مخالفة خارجية أو داخلية، تُرفع إلى لجنة لمناقشتها بشكل معمق، وإذا اتفق عضوان يمضي القرار مع رئيس الجلسة، أما إذا صوّت ثلاثة أعضاء بالرفض فلا يمضي القرار، وقد اتُخذت قرارات مخالفة لرأيي الشخصي".

أما بشأن فضاء الإنترنت، فجزم بأن "الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي لا تُحجب إلا بعد المرور بعدة مراحل، بينها المخابرات والأمن الوطني"، معلناً أن "الصفحات الوهمية التي تتجاوز اللوائح ستُفرض عليها عقوبات مضاعفة وغرامات في حال ارتكاب تجاوزات".

ورد أبو كلل مباشرة على اتهامات المحاباة لقناة الفرات، التابعة لتيار الحكمة الذي ينتمي إليه، قائلاً: "من يقول إن قناة الفرات لا نعاقبها، أقول له: إذا خالفت الفرات فسأعاقبها أولاً".

وأضاف: "رأيت في قناة الفرات مقطعاً وأرسلته إلى اللجنة، وقلت لهم أشعر أن هذا الفيديو يتضمن تجاوزاً، لكن اللجنة رأت أنه لا يستحق عقوبة، وإنما تنبيهاً شفوياً عبر الاتصال بهم".