سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الخميس، لتعوض جانباً من الخسائر التي تكبدتها على مدار الجلستين الماضيتين.

وجاء هذا التعافي مدفوعاً بالقلق المتزايد من احتمالية تعثر وإخفاق المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يهدد بحدوث اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، بالتزامن مع صدور بيانات رسمية تُظهر انخفاضاً حاداً في المخزونات النفطية بالولايات المتحدة.

على صعيد التداولات، صعدت العقود الآجلة لمزيج برنت العالمي بمقدار 81 سنتاً، أي ما يعادل نسبة 0.77%، لتستقر عند مستوى 105.83 دولارات للبرميل الواحد. وفي السياق ذاته، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بقيمة 97 سنتاً، بنسبة صعود بلغت 0.99%، ليصل سعر البرميل إلى 99.23 دولاراً.

ويأتي هذا الارتداد بعد موجة هبوط حادة شهدها الحرمان في الجلسة السابقة تجاوزت نسبتها 5.6%، وذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أشار فيها إلى أن المفاوضات الجارية مع الجانب الإيراني قد بلغت مراحلها الختامية، ملوّحاً في الوقت نفسه بإمكانية شن ضربات عسكرية إضافية في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي المقابل، اتخذت طهران إجراءات تهدف إلى إحكام سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي، والذي كان يستحوذ قبل اندلاع الحرب على حركة نقل تقارب 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال، وسط استمرار فرض القيود والتعقيدات على حركة الملاحة البحرية في المنطقة.

إلى جانب ذلك، لقت أسعار النفط دعماً قوياً من البيانات الحكومية الأمريكية الأخيرة، والتي كشفت عن سحب غير مسبوق شمل نحو 10 ملايين برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يمثل أضخم وتيرة هبوط مسجلة تاريخياً.

كما أظهرت البيانات تراجعاً في مخزونات النفط الخام التجارية بمقدار 7.9 ملايين برميل، ليتجاوز هذا الانخفاض التقديرات التي كان يتوقعها المحللون في الأسواق.