كشفت مجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية تفاصيل جديدة حول حادث تصادم طائرتي تزويد بالوقود جواً غربي العراق في شهر آذار/مارس الماضي، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية رصدت إطلاق نار مضاد للطائرات من قبل فصائل مدعومة من إيران في المنطقة وقت وقوع الحادث، وأن الطيارين ربما اضطروا إلى اتخاذ إجراءات مراوغة لتفادي النيران، ما أدى إلى وقوع التصادم.
وذكرت المجلة، في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، أنه "بعد أسبوعين من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، حلقت طائرتان تابعتان لسلاح الجو الأمريكي للتزود بالوقود فوق العراق. وتعمل طائرات التزود بالوقود KC-135 ستراتوتانكر، التي تحمل ما يصل إلى 200 ألف رطل من وقود الطائرات، كمحطات وقود طائرة، مما يوسع نطاق وصول الطائرات الأمريكية والحليفة بعيداً عن القواعد الجوية".
وتابعت: "في 12 مارس، اصطدمت الطائرتان، وهبطت إحداهما بسلام رغم تضرر ذيلها بشدة، بينما تحطمت الأخرى، مما أسفر عن مقتل ستة عسكريين، يمثلون ما يقرب من نصف الخسائر العسكرية الأمريكية في الصراع".
وأضافت أنه "في اليوم نفسه، صرحت القيادة المركزية الأمريكية بأن تحطم الطائرة فوق محافظة الأنبار غرب العراق وقع في مجال جوي صديق ولم يكن ناجماً عن نيران معادية".
وأشارت التقارير الاستخباراتية الأولية إلى رواية مختلفة، إذ أوضحت أن "الحكومة الأمريكية رصدت إطلاق نار مضاد للطائرات من قبل ميليشيات مدعومة من إيران في المنطقة وقت وقوع الحادث، وأن الطيارين ربما اضطروا إلى اتخاذ إجراءات مراوغة".
ووصفت هذه التقارير، التي لم تُنشر سابقاً، نقلاً عن مسؤولين حاليين ومسؤول سابق، أن "قادة القيادة المركزية الأمريكية، استناداً إلى معلومات أخرى أكثر سرية، كانوا مقتنعين بأن تلك التقارير الأولية كانت خاطئة".
وأردف التقرير أن "الفصائل لم تُطلق صواريخ أرض–جو كان من الممكن أن تُهدد الطائرة، وربما رصدت التقارير الأولية بدلاً من ذلك إطلاق نيران أرضية موجهة نحو أهداف برية، ولهذا السبب أكد بيان البنتاغون عدم وجود أي نيران معادية وأن الأجواء كانت آمنة".
ولفتت إلى أنه "من المتوقع أن يخلص تحقيق بقيادة القوات الجوية إلى أن الحادث كان خطأً يمكن تجنبه بسبب عمل الطيارين في مجال جوي مزدحم، بحسب ما أفاد به مسؤولون عسكريون".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام