يرى خبراء عسكريون أن العملية العسكرية الواسعة التي أطلقها الجيش العراقي في الصحراء الغربية لا ترتبط فقط بملاحقة فلول تنظيم "داعش"، بل تشير إلى قلق متصاعد داخل المؤسسة الأمنية من تحوّل المناطق الصحراوية إلى فراغ أمني مفتوح مع تصاعد الفوضى الإقليمية والتوترات المرتبطة بإيران وسوريا، وذلك بحسب موقع "إرم نيوز".
وذكر الموقع، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادره، أن "العملية الحالية ليست محددة بسقف زمني قصير، بل ستستمر عدة أيام وربما أسابيع، بحسب طبيعة الأهداف والمعلومات الاستخبارية التي ترد بشكل متواصل".
وأضاف أن "القوات العراقية تنفذ عمليات تفتيش دقيقة داخل الوديان والكهوف والممرات الصحراوية التي يُعتقد أن عناصر داعش استخدمتها سابقاً كمضافات أو نقاط تنقل بين المحافظات الغربية".
وأشار إلى أن "الجهد الاستخباري الحالي لا يقتصر على ملاحقة بقايا التنظيم فقط، بل يشمل أيضاً تدقيق أي مؤشرات تتعلق بوجود مواقع أو تحركات غير اعتيادية داخل عمق الصحراء، خصوصاً بعد التقارير التي تحدثت عن نشاط قواعد عسكرية أجنبية في بعض المناطق الغربية".
وبيّن أن "القوات العراقية دفعت بتعزيزات إضافية من قطعات النخبة والاستطلاع الجوي، مع توسيع نطاق المراقبة الإلكترونية في بعض المناطق المفتوحة التي يصعب تأمينها بشكل تقليدي بسبب طبيعتها الجغرافية المعقدة".
وأوضح التقرير أن "العملية الحالية تحمل أبعاداً تتجاوز البعد التقليدي المتعلق بملاحقة داعش، لأن المؤسسة العسكرية العراقية باتت تتعامل مع الصحراء الغربية باعتبارها جبهة استباقية لأي تحولات أمنية مقبلة في المنطقة".
وأردف أن "التجارب السابقة أظهرت أن التنظيمات المتشددة تستغل الفوضى الإقليمية بسرعة كبيرة، خصوصاً في المناطق المفتوحة والصحراوية، وهو ما يدفع القوات العراقية حالياً إلى اعتماد سياسة الضربات الاستباقية والانتشار العميق داخل المناطق النائية".
ولفت إلى أن "الجيش العراقي يحاول أيضاً تعزيز حضوره الميداني في المناطق التي أثيرت حولها تقارير تتعلق بوجود نشاطات أو قواعد أجنبية غير معلنة، لأن أي فراغ أمني في تلك المناطق قد يتحول لاحقاً إلى نقطة تهديد معقدة".
وأطلقت القوات العراقية في وقت سابق، عملية أمنية واسعة شملت صحارى النجف وكربلاء والأنبار وغرب نينوى، بمشاركة قوات النخبة المحمولة جواً وطيران الجيش والقوة الجوية، ضمن خطة لتمشيط المناطق الوعرة وملاحقة مخابئ تنظيم داعش، إضافة إلى تأمين الشريط الصحراوي الممتد غرب البلاد.
وإلى جانب ذلك، كشفت صحيفة معاريف العبرية تفاصيل جديدة بشأن ما وصفته بـ"قاعدة إسرائيلية سرية" أُنشئت في صحراء العراق خلال الحرب التي شنتها "إسرائيل" ضد إيران أواخر شباط 2026، مؤكدة أن الحديث عن القاعدة كان خاضعاً لرقابة عسكرية مشددة قبل السماح بنشر المعلومات مؤخراً.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام