أظهرت بيانات مالية حديثة صادرة عن البنك المركزي العراقي انخفاضا ملحوظا في احتياطيات العراق من العملة الأجنبية، وسط تحذيرات من استمرار تأثير التوترات الإقليمية على الإيرادات النفطية وحركة تصدير الخام.
وبحسب المؤشرات المالية الرسمية، فقد "انخفض صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي من 125 تريليونا و614 مليار دينار في 23 نيسان الماضي، إلى 123 تريليونا و269 مليار دينار بنهاية الشهر ذاته، أي ما يعادل نحو 93.3 مليار دولار".
وبيّنت المقارنة الرقمية أن "حجم التراجع بلغ نحو تريليونين و345 مليار دينار خلال أسبوع واحد فقط، بالتزامن مع انخفاض الاحتياطيات الرسمية الأخرى إلى 122 تريليونا و780 مليار دينار".
ومن جهته، أوضح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن "استمرار انخفاض الاحتياطي الأجنبي يعود بصورة أساسية إلى تراجع الإيرادات النفطية، في ظل انخفاض معدلات التصدير نتيجة الظروف الأمنية والتوترات التي تشهدها المنطقة".
وجاء ذلك بالتزامن مع تحذيرات أطلقها وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، أكد فيها أن اضطرابات المنطقة تؤثر بشكل مباشر على سلاسل إمدادات الطاقة، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يعد ممرا حيويا لصادرات النفط العالمية.
وأشار الوزير إلى أن العراق كان يصدر قبل تصاعد التوترات نحو 93 مليون برميل شهريا، إلا أن صادرات شهر نيسان الماضي تراجعت بشكل حاد إلى 10 ملايين برميل فقط بسبب الأوضاع الأمنية الراهنة.
ويرى مراقبون أن استمرار انخفاض الإيرادات النفطية قد ينعكس على الاستقرار المالي والاقتصادي للعراق، خاصة مع اعتماد الموازنة العامة بشكل كبير على عائدات النفط.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام