كشفت وكالة "بلومبيرغ"، اليوم الخميس، عن عبور ناقلة النفط اليابانية العملاقة "إينيوس إنديفور" مضيق هرمز بطريقة وصفت بـ "السرية والنادرة"، بعد اختفائها من أنظمة التتبع البحري لعدة أيام قبل أن تعاود الظهور في خليج عُمان.
وبحسب بيانات مواقع تتبع السفن، فإن الناقلة أوقفت بث إشاراتها منذ يوم الاثنين الماضي، بعدما كان آخر موقع معروف لها شمال أبو ظبي داخل الخليج العربي، قبل أن تظهر مجدداً مساء الأربعاء شمال العاصمة العُمانية مسقط وهي تبحر باتجاه بحر العرب.
وترجح البيانات أن الناقلة عبرت مضيق هرمز دون تشغيل نظام التعريف الآلي للسفن، في خطوة باتت تُستخدم بشكل متزايد من قبل ناقلات النفط لتقليل مخاطر الاستهداف أو التعقب في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وتعد "إينيوس إنديفور" واحدة من أكبر ناقلات النفط الخام في العالم، وكانت قد دخلت الخليج أواخر شباط الماضي لتحميل شحنات نفط من جزيرة داس الإماراتية وميناء الأحمدي الكويتي، فيما تشير قراءات الغاطس إلى أنها شبه ممتلئة بالنفط الخام.
وأظهرت بيانات الشحن أن الناقلة كانت قد حددت في وقت سابق ميناء كيري الياباني وجهة نهائية لها، قبل أن تغيّر حالتها لاحقاً إلى "بانتظار أوامر"، ما يعكس حالة الضبابية التي تواجهها حركة الملاحة وشحنات الطاقة في المنطقة.
ويأتي هذا العبور في وقت تشهد فيه الملاحة عبر مضيق هرمز اضطرابات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب أواخر شباط، إذ سجلت حركة السفن التجارية تراجعاً حاداً، فيما لجأت العديد من الناقلات إلى إطفاء أجهزة التتبع أو تغيير مساراتها لتجنب المخاطر الأمنية.
كما تُعد هذه الناقلة ثاني ناقلة نفط عملاقة مرتبطة بشركات يابانية تنجح في عبور المضيق منذ بدء الأزمة، بعد عبور ناقلة تابعة لشركة "إيديميتسو" اليابانية أواخر نيسان الماضي.
وتشير تقارير دولية إلى أن اليابان كثّفت اتصالاتها الدبلوماسية مع إيران لضمان سلامة ناقلاتها، خاصة أن طوكيو تعتمد تاريخياً على نفط الخليج لتغطية جزء كبير من احتياجاتها النفطية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام