تتواصل الاضطرابات داخل حكومة حزب العمال البريطاني بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، بعد استقالة 4 وزراء دولة وتصاعد الدعوات المطالبة بتنحيه من قبل عشرات النواب، فيما تستعد الحكومة لاحتمال مغادرة وزير الصحة ويس ستريتينغ لمنصبه خلال وقت مبكر من يوم غد الخميس، وسط ترجيحات بدخوله سباق زعامة الحزب.

وذكرت تقارير لصحيفة "التايمز"، أن "ستريتينغ عقد اجتماعاً قصيراً مع رئيس الوزراء قبل خطاب الملك تشارلز الثالث، وأبلغ مقربين منه عزمه التقدم لترشيح نفسه لقيادة الحزب".

في المقابل، يؤكد ستارمر تمسكه بمنصبه، مشيراً إلى أن الشعب البريطاني يتوقع من الحكومة الاستمرار في الحكم، مضيفاً أن هناك آليات داخل حزب العمال للتعامل مع أي تحدٍ لقيادته، لكنها لم تُفعّل حتى الآن.

وتأتي هذه التطورات في ظل توقيع أكثر من 80 نائباً من أصل 403 نواب عماليين على مطالبات تطالب ستارمر بالاستقالة أو وضع جدول زمني لمغادرته، في ظل تراجع حاد في نتائج الحزب بالانتخابات المحلية الأخيرة.

وتشير مصادر سياسية إلى أن شخصيات بارزة في الحكومة، من بينها نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، ناقشت مع ستارمر تطورات الأزمة، فيما أصبحت وزيرة الداخلية شبانا محمود أول شخصية حكومية بارزة تدعوه لإعادة النظر في موقفه.

وتعود جذور الأزمة إلى تعيينات مثيرة للجدل، من بينها تعيين السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون رغم ارتباطاته المثيرة للجدل، إضافة إلى تداعيات سياسية أوسع مرتبطة بقضايا مرتبطة بـ "جيفري إبستين".

كما جاءت الضغوط بعد خسارة كبيرة لحزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث فقد الحزب أكثر من 1400 مقعد في الهيئات المحلية، إضافة إلى خسارته السيطرة على البرلمان الويلزي لأول مرة، رغم اعتراف ستارمر بمسؤوليته ورفضه الاستقالة حتى الآن.

ومع تصاعد الانقسامات داخل الحزب، يبقى مستقبل القيادة في حزب العمال مفتوحاً على سيناريوهات سياسية متسارعة قد تعيد تشكيل المشهد البريطاني خلال الأيام المقبلة.