ارتفعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، صباح الثلاثاء، في ظل استمرار التوترات المتعلقة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب حيال مستقبل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وسجل خام برنت ارتفاعاً ليصل إلى 104.51 دولارات للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 98.38 دولاراً للبرميل، بعد أن حقق الخامان مكاسب قاربت 2.8% خلال جلسة الاثنين.

وجاء هذا الارتفاع عقب تصريحات للرئيس الأمريكي أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بات "على حافة الانهيار"، في ظل استمرار الخلافات بشأن وقف الأعمال العدائية ورفع الحصار البحري واستئناف صادرات النفط الإيرانية، فضلاً عن مطالب طهران بالحصول على تعويضات عن أضرار الحرب.

وفي السياق ذاته، شددت إيران على سيادتها الكاملة على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، الأمر الذي زاد من مخاوف الأسواق من حدوث اضطرابات طويلة الأمد في قطاع الطاقة العالمي.

وكشف استطلاع أجرته وكالة "رويترز"، أن إنتاج منظمة أوبك خلال شهر نيسان/أبريل سجل أدنى مستوياته منذ أكثر من عشرين عاماً، نتيجة الاضطرابات التي أثرت على حركة الشحن البحري في المنطقة.

من جانبه، حذر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، من أن أي تعطيل مستمر لصادرات النفط عبر مضيق هرمز قد يؤخر استقرار الأسواق النفطية حتى عام 2027، مع خسائر قد تصل إلى 100 مليون برميل أسبوعياً.

وفي محاولة للحد من ارتفاع الأسعار، أعلنت الإدارة الأمريكية عزمها إقراض 53.3 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن توجه شحنة من هذا الاحتياطي نحو تركيا، في أول عملية من نوعها إلى دولة مطلة على البحر المتوسط.

كما فرضت واشنطن عقوبات جديدة استهدفت ثلاثة أشخاص وتسع شركات في هونغ كونغ والإمارات وسلطنة عمان، بتهمة تسهيل نقل شحنات النفط الإيراني إلى الصين.