كشف مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الإثنين، عن مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً في السودان نتيجة هجمات نفذتها طائرات مسيّرة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية أبريل/نيسان، محذراً من دخول النزاع مرحلة أكثر دموية.

وأوضح المكتب أن "الضربات الجوية بواسطة المسيّرات تسببت بأكثر من 80% من إجمالي القتلى المدنيين المرتبطين بالنزاع خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، في ظل تصاعد القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع".

وقال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إن "المسيّرات المسلحة أصبحت السبب الرئيسي لمقتل المدنيين"، مشيراً إلى أن "استخدامها المكثف سمح باستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة حتى خلال موسم الأمطار".

وحذر تورك من أن "تصاعد الأعمال العدائية قد يؤدي إلى اتساع رقعة القتال نحو ولايات وسط وشرق السودان، ما ينذر بعواقب خطيرة على السكان المدنيين ويهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية".

وأشار التقرير إلى أن "مناطق كردفان ودارفور سجلت أعلى معدلات الضحايا جراء هجمات المسيّرات، فيما امتدت الضربات لاحقاً إلى مناطق النيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم".

وأكد المكتب أن "الهجمات استهدفت أسواقاً ومنشآت صحية وبنى تحتية مدنية، الأمر الذي أدى إلى تراجع فرص الحصول على الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، وسط تحذيرات من تفاقم المجاعة وانعدام الأمن الغذائي في مناطق واسعة من البلاد".