أكد مستشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، علي صفري، اليوم السبت، أن الحروب غالباً ما تنتهي عبر المفاوضات، باستثناء العلاقة مع الولايات المتحدة التي تنتهي المفاوضات معها بالحروب.
وأوضح صفري في تصريحات تابعتها شبكة "الساعة"، أن "طهران تسلمت رداً أمريكياً على المقترح الإيراني الأخير، وأن الجهات المعنية في إيران تدرسه حالياً لاتخاذ الموقف المناسب بشأنه".
وأشار إلى أن "إيران مستعدة لجميع السيناريوهات المحتملة على المستويين السياسي والميداني، وأن بلاده تعاملت مع لخطوات الاستفزازية الأمريكية في مضيق هرمز، في ظل استمرار أزمة الثقة بين طهران وواشنطن".
وأضاف أن "إيران لم تكن ترغب في استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط سياسية أو عسكرية، إلا أن هجمات أمريكية دفعت طهران إلى اتخاذ هذا الخيار"، مؤكدًا أن "الولايات المتحدة لن تتمكن مجدداً من استغلال المضيق لتنفيذ عمليات ضد إيران أو ضد دول المنطقة".
وبيّن أن "بلاده تجري اتصالات مع جميع الدول المطلة على مضيق هرمز، وأنها طرحت مبادرات وترتيبات أمنية إقليمية تتضمن مشروع (أمل)، بهدف خفض التوتر وضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة".
وأكد صفري أن "الأولوية الحالية لإيران تتمثل في وقف الحرب وفتح مضيق هرمز وإنهاء القرصنة البحرية الأمريكية"، مشدداً على أن "أي تسوية أو إنهاء للحرب يجب أن يشمل جميع الجبهات، وخصوصاً الساحة اللبنانية".
وكشف أن طهران اتخذت قرار استخدام ورقة مضيق هرمز دعماً للجبهة اللبنانية، مؤكداً وجود اتصالات مع جهات رسمية في لبنان بهذا الشأن.
وفي ملف آخر، قال صفري إن "عدداً من دول المنطقة تعمل على تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة إيران"، متهماً "بعض تلك الدول بالسماح باستخدام أراضيها في الهجمات الأمريكية ضد بلاده".
واتهم "الإمارات العربية المتحدة بالمشاركة في الحرب ضد إيران"، مؤكداً أن"طهران تمتلك وثائق وشواهد تثبت ذلك".
وختم المسؤول الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن "المنطقة تقف أمام خيارين لا ثالث لهما، هما المفاوضات أو الحرب"، معتبراً أن "الولايات المتحدة أدركت أنها غير قادرة على انتزاع تنازلات من إيران عبر الضغوط الحالية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام