أكد وزير الموارد المائية، مهدي رشيد الحمداني، أن وفداً تركيا يصل بغداد قريباً لمناقشة تفاصيل البروتوكول المتعلق بنهر دجلة، مشيراً إلى أن الجانب السوري قد فوضه في إدارة التفاوض مع تركيا.
وقال الحمداني في تصريح للعراقية الإخبارية، يوم الثلاثاء، أن "تحركات الوزارة كانت متعددة خلال هذه الفترة القليلة من عمر الحكومة وتمكنت خلالها من تحقيق أكثر من لقاء على المستوى الفني مع الجانبين التركي والسوري".
وأضاف أن الجانب الإيراني لم يبد حتى الآن تعاوناً في تحقيق اللقاء من أجل مناقشة الحصص المائية، وما زلنا بانتظاره".
وتابع أن "هناك تفاهمات مع تركيا وسيأتي وفد تركي إلى العراق قريباً لمناقشة تفاصيل البروتوكول المتعلق بنهر دجلة".
وبيَّن أن "هناك كميات سيتم الاتفاق عليها تضمن حقوق العراق المائية من نهر دجلة، فضلاً عن وجود مركز بحثي مشترك سيتم انشاؤه؛ حيث أكملنا بناه التحتية في مجمع مراكز البحوث بالوزارة، والذي سيكون مشتركاً.. دعينا به كل الدول للمشاركة سواء المجتمع الدولي أو المنظمات، لا سيما سوريا وإيران، وسيعطي هذا المركز البحثي صورة واضحة عن طبيعة العلاقة المائية بين الدول المتشاطئة سواء العراق أو سوريا أو إيران".
ولفت إلى أن "هناك تحفظاً سياسياً عراقياً حول اتفاقية الجزائر مع إيران، ولكننا في الوزارة نعتقد بأن عدم العمل بهذه الاتفاقية سيتسبب بالضرر للمصالح المائية، لا سيما أن إيران لطالما أصرت في اجتماعاتها السابقة على اعتماد مبدأ اتفاقية الجزائر كأساس للوصول إلى تفاهمات، فضلاً عن كون الاتفاقية تتضمن بروتوكولاً خاصاً بالمياه يحدد الحصص المائية والروافد المشتركة، كما أنها تقسم الأنهار إلى 3 فئات".
وأوضح أنه "من المهم جداً أن يتوصل القرار السياسي العراقي للعمل وفق هذه الاتفاقية لأنها معتمدة من الأمم المتحدة وتأخير الإعلان عنها لن يخدم مصالح العراق المائية"، داعياً مجلس النواب، إلى اعتماد الاتفاقية في سبيل المضي باستحصال جهود العراق المائية التي تخص روافد نهر دجلة".
ونوه إلى أن "سوريا وافقت على تفويضه بالنيابة عنها للنقاش مع تركيا حول الحصص المائية؛ حيث سيتم تزويده بكتاب رسمي عن طريق الخارجية السورية، لإصرار الجانب التركي في أغلب الجلسات التفاوضية بشأن الحصص المائية على وجود الجانب السوري؛ لذلك تم الاقتراح بأن يتم تخويلنا بالنيابة عن الجانب السوري ويدرس الموضوع من قبل الحكومة السورية"، لافتاً إلى أن "هذا التخويل سيقطع الطريق أمام حجج تركيا وسنصل إلى تفاهمات".
وكان القنصل التركي في الموصل محمد كوجوك صقالي، قد كشف الأسبوع الماضي، عن زيارة وفد من وزارة الموارد المائية التركية إلى العراق قريباً، لدراسة وضع الماء من سد الموصل إلى البصرة.
وقال صقالي لوكالة الأنباء الرسمية، إن "ملف المياه مهم جداً بين العراق وتركيا، وأن رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، عيّن شخصاً مختصاً في هذا المجال وهو البروفيسور أويس آر أوغلو".
وأضاف أنه "تم تشكيل فريق عمل كبير جداً يمثل جميع المختصين الذين يعملون بدوائر الدولة، الذين هم مختصون في مجال المياه"، لافتاً إلى أن "الهدف من الفريق هو حل مشكلة المياه في العراق، واستخدامه بشكل جيد وملائم من قبل تركيا والعراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام