سجّل العراق موقعاً متقدماً ضمن أبرز أسواق الصادرات الصناعية الأردنية خلال الثلث الأول من عام 2026، محتلاً المرتبة الثانية من حيث قيمة الاستيراد، في مؤشر يعكس استمرار قوة العلاقات التجارية بين عمّان وبغداد واتساع الطلب على المنتجات الأردنية في السوق العراقية.
وأظهرت بيانات اقتصادية حديثة تابعتها "الساعة"، أن إجمالي صادرات الصناعة الأردنية بلغ نحو 2.476 مليار دينار خلال الفترة المذكورة، محققاً نمواً بنسبة 9.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس تحسناً في الأداء التصديري وارتفاعاً في الطلب الإقليمي والدولي.
وجاءت الهند في المرتبة الأولى كأكبر مستورد للصادرات الأردنية بقيمة 336 مليون دينار، فيما حلّ العراق ثانياً بقيمة 309 ملايين دينار، مسجلاً نمواً نسبته 1.6% على أساس سنوي، وهو ما يؤكد استقرار الطلب العراقي على المنتجات الأردنية رغم التحديات الإقليمية والاقتصادية.
أما الولايات المتحدة فجاءت ثالثاً بقيمة 288 مليون دينار، لكنها سجلت تراجعاً حاداً نسبته 28%، تلتها السعودية في المرتبة الرابعة بقيمة 284 مليون دينار مع نمو نسبته 3.8%، ما يشير إلى تحولات في خريطة الأسواق المستوردة للصادرات الأردنية خلال الفترة الأخيرة.
ويعكس استمرار العراق ضمن المراتب المتقدمة عمق الروابط التجارية بين البلدين، خصوصاً في ظل تنامي الاعتماد على المنتجات الأردنية في قطاعات متعددة أبرزها المواد الغذائية، الصناعات الكيماوية، ومواد البناء والإنشاءات، وهي قطاعات تشهد طلباً متزايداً داخل السوق العراقية مع استمرار مشاريع الإعمار والنشاط الاقتصادي.
وبحسب مراقبين اقتصاديين، فإن تعزيز انسيابية التبادل التجاري عبر المنافذ البرية وتسهيل عمليات النقل ساهم في دعم حركة الصادرات، إلى جانب وجود اتفاقيات تعاون اقتصادي وتشجيع للقطاع الخاص في كلا البلدين، ما جعل العراق من أهم الشركاء التجاريين للأردن على مستوى المنطقة.
وتشير البيانات أيضاً إلى أن الدول العربية استحوذت على الحصة الأكبر من الصادرات الأردنية بقيمة إجمالية بلغت 1.235 مليار دينار، ما يعزز من مركز الأسواق الإقليمية، وفي مقدمتها العراق، كركيزة أساسية في دعم نمو الصادرات الصناعية الأردنية خلال المرحلة المقبلة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام