شهدت مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا، اليوم الخميس، توتراً أمنياً بعد اقتحام عناصر تابعة لما يُعرف بـ"الشبيبة الثورية" مبنى القصر العدلي، وإزالة اللوحة الرسمية التي تحمل اسم "الجمهورية العربية السورية" من مدخل المبنى، بالتزامن مع رفع أعلام خاصة بـ"الإدارة الذاتية".

وبحسب مصادر محلية، جاءت الحادثة على خلفية تصاعد الخلافات بين الحكومة السورية و"الإدارة الذاتية" بشأن إدارة المؤسسات الرسمية في مدينتي الحسكة والقامشلي، خاصة بعد الجدل الذي أثارته إزالة اللغة الكردية من بعض اللافتات داخل القصور العدلية، الأمر الذي اعتبرته جهات كردية مخالفة للتفاهمات السابقة.

وأضافت المصادر أن التوتر تصاعد عقب محاولة الحكومة السورية استلام مبنى القصر العدلي، في وقت رفضت فيه مجموعات مرتبطة بـ"الشبيبة الثورية" هذه الخطوة، ما أدى إلى انتشار أمني واسع في محيط المبنى وعدة مناطق داخل المدينة.

وفي وقت سابق، عُقد اجتماع داخل مبنى محافظة الحسكة ضم محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدداً من المسؤولين، لبحث إعادة افتتاح القصر العدلي وتفعيل عمل المؤسسة القضائية، في إطار مساعٍ لإعادة القضاة واستئناف العمل القضائي وتعزيز سلطة القانون في المحافظة.

ويأتي هذا التطور وسط استمرار التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية بشأن ملف إدارة المؤسسات ودمج الهياكل الإدارية والأمنية في شمال شرق البلاد.