أعلنت وزارة النفط، اليوم الخميس، أن مشروع أنبوب بصرة – حديثة يمثل أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية لتعزيز صادرات العراق النفطية، مؤكدة أنه سيمكن البلاد من تصدير نحو 2.5 مليون برميل يومياً عبر ثلاثة منافذ إقليمية، فضلاً عن توفير قرابة 15 ألف فرصة عمل للعراقيين.
وقال المتحدث باسم الوزارة، صاحب بزون، لوكالة الأنباء العراقية وتابعته "الساعة"، إن "الأنبوب يشكل مساراً برياً مكملاً للتصدير البحري، يتميز بالأمان والسرعة وانخفاض الكلفة"، موضحاً أن "المشروع سيسهم أيضاً في تزويد المصافي الواقعة في وسط وجنوب وشمال العراق بالنفط الخام لإنتاج المشتقات النفطية".
وأضاف أن "المشروع سيفتح ثلاثة مسارات رئيسية لتصدير النفط العراقي عبر موانئ بانياس السورية، وجيهان التركي، والعقبة الأردني، بطاقة إجمالية تصل إلى مليونين ونصف المليون برميل يومياً"، لافتاً إلى أن "الأنبوب يتضمن 56 عقدة رئيسية".
وأشار بزون إلى أن "العمل بالمشروع انطلق بعد قرار مجلس الوزراء ووزارة النفط خلال عام 2024، إلا أن التنفيذ واجه تأخيراً بسبب نقص السيولة المالية"، مبيناً أن "الكلفة الكلية للمشروع تبلغ نحو 5 مليارات دولار، خُصص منها 1.5 مليار دولار، فيما سيتم تأمين المبالغ المتبقية على دفعات".
وأكد أن "المشروع سيوفر نحو 15 ألف فرصة عمل للأيدي العاملة العراقية"، مبيناً أن "أهميته لا تقتصر على التصدير الخارجي، بل تمتد لدعم النقل الداخلي للنفط عبر الأنابيب بدلاً من الصهاريج، بما يضمن تزويد المصافي بكفاءة أعلى".
وأوضح أن "المشروع سيدعم أيضاً تشغيل أنبوب كركوك – جيهان بطاقة تصل إلى مليون و600 ألف برميل يومياً"، مؤكداً أن "هذه الخطوات تأتي ضمن خطة حكومية لتنويع منافذ تصدير النفط وتعزيز الإيرادات، خصوصاً مع اعتماد العراق بنسبة تفوق 90% على العائدات النفطية".
وبيّن أن "المشروع سيمنح العراق مرونة أكبر للاستفادة من أي زيادات في حصص التصدير التي تقررها منظمة أوبك"، مشيراً إلى أن "العراق تمكن خلال شهر نيسان الماضي من تصدير شحنتين نفطيتين إضافيتين".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام