اتهم النائب عن محافظة نينوى عبد الرحيم الشمري، اليوم الأربعاء، كلاً من سلطة الطيران المدني والحكومة المحلية في نينوى، إضافة إلى الشركة المنفذة، بالوقوف وراء تأخير افتتاح وتشغيل مطار الموصل الدولي بشكل كامل، مشيراً إلى وجود ما وصفه بـ"العرقلة المتعمدة" رغم تكرار الوعود الرسمية بقرب افتتاحه.

وأوضح الشمري خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع عدد من نواب المحافظة داخل مبنى البرلمان في بغداد، أن "الجهات المحلية أطلقت العديد من التصريحات التي أكدت قرب افتتاح المطار، إلا أن تلك الوعود لم تتحقق على أرض الواقع، وبقيت مجرد تصريحات إعلامية دون نتائج ملموسة".

وأضاف أنه "بعد متابعة الملف والتدقيق فيه، تبين وجود تأخير مقصود في إنجاز المشروع، معتبراً أن هذا التأخير لا يمكن تفسيره فقط بالأسباب الفنية أو الإدارية، بل يرتبط بضعف الاهتمام وغياب الجدية من قبل الجهات المعنية".

وأشار إلى أن "سلطة الطيران المدني لا تولي مطار الموصل الاهتمام المطلوب، بل تتعمد إبطاء الإجراءات، لافتاً في الوقت نفسه إلى وجود تقاعس واضح من قبل الحكومة المحلية، إلى جانب إخفاق الشركة المنفذة في تنفيذ التزاماتها ضمن الجدول الزمني المحدد".

وبيّن الشمري أن "الشركة المنفذة تبرر تأخرها حالياً بعدم قدرتها على إكمال متطلبات الترخيص، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤخر تشغيل المطار بشكل رسمي".

وأكد أن "نواب نينوى يحملون جميع هذه الأطراف مسؤولية التأخير، وسيمارسون دورهم الرقابي لمحاسبة المقصرين، ولن يقبلوا بأن تبقى محافظة نينوى أقل حظاً من بقية المحافظات في الخدمات الحيوية".

يُذكر أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني كان قد افتتح مطار الموصل الدولي في 16 تموز/يوليو 2025، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 630 ألف مسافر سنوياً، إضافة إلى قدرة شحن تبلغ 30 ألف طن، ليكون المطار نقطة ربط مهمة بين الموصل وبقية مدن العراق ودول المنطقة.

وفي 28 كانون الثاني 2026، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي أن إجراءات تأهيل وتشغيل المطار لم تكتمل بعد، مؤكدة أن تشغيل أي مطار يتطلب استيفاء مجموعة من الشروط الفنية والقانونية قبل منحه الترخيص النهائي.

وأوضحت السلطة أنها قامت بتسيير عدد محدود من الرحلات الداخلية دعماً لسكان نينوى وجهود إعادة إعمار المدينة، مشيرة إلى أن محدودية الرحلات تعود إلى عوامل تسويقية وتشغيلية، منها حجم الطلب ونوع الطائرات المتاحة والمعدات الأرضية.

وجاء هذا التصريح بعد يومين فقط من انطلاق أول رحلة جوية دولية من مطار الموصل الدولي باتجاه المدينة المنورة، والتي حملت على متنها 157 معتمراً من أهالي المحافظة، في خطوة تُعد الأولى منذ إعادة تشغيل المطار.