صورة الخبر

07:00:35 2024-12-10 : اخر تحديث

22:00:08 2023-06-21 : نشر في

واشنطن تحث الرئيس التونسي على "احترام الديمقراطية وإجراء حوار مع الأطراف السياسية"

حجم الخط

تونس - شبكة الساعة

حث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الرئيس التونسي قيس سعيد على "احترام الديمقراطية" بعد إعلانه إقالة رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، فإن بلينكن تحدث هاتفياً مع سعيد وشجعه على "الاستمرار في الحوار المفتوح مع جميع الأطراف السياسية والشعب التونسي".

وأضاف البيان أن وزير الخارجية الأمريكي حث الرئيس التونسي على "الالتزام بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تُعد الأسس التي يقوم عليها الحكم في تونس"، متعهداً بدعم الاقتصاد التونسي ومساعدة البلاد في مواجهة انتشار فيروس كورونا.

وتشهد تونس أسوأ أزمة منذ انطلاق ما تعرف بثورات "الربيع العربي" قبل عشر سنوات، فاقمتها قرارات سعيد التي يصفها معارضوه بأنها "انقلاب".

وجاءت قرارات سعيد إثر احتجاجات شهدتها عدة محافظات تونسية بدعوة من نشطاء، طالبت بإسقاط المنظومة الحاكمة واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

ويرى الرئيس التونسي أنه اتخذ قراراته وفقاً للدستور. ويوم الاثنين، أصدر أمراً رئاسياً يقضي بفرض حظر تجوال ليلي لمدة شهر.

من جهته، قال رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي، إنه سوف يسلم سلطاته إلى أي شخص يحدده الرئيس قيس سعيد، مؤكداً أنه لا يريد أن يلعب دور "العنصر المعطل" فيما يحدث في البلاد في الوقت الراهن.

ويأتي موقف المشيشي، الذي أعلن عبر حسابه على "فيسبوك"، وسط مناشدات من المجتمع الدولي لجميع الأطراف في تونس بضبط النفس، لا سيما بعد حدوث اشتباكات بين مؤيدي الرئيس التونسي ومعارضيه في محيط البرلمان في العاصمة تونس.

وتبادل الطرفان إلقاء الحجارة في محيط البرلمان الذي حاصرته قوات الجيش منذ إعلان الرئيس التونسي قراراته المثيرة للجدل.

وكان سعيد، على خلاف دائم مع المشيشي الذي يحظي بدعم حركة النهضة، التي تحوز أكبر عدد من المقاعد في البرلمان التونسي.

وعزل الرئيس التونسي وزيري الدفاع والعدل في إطار القرارات التي أعلنها مؤخراً.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أعربت عن مخاوفها حيال الموقف في تونس التي تُعد مهد ما يعرف بـ"الربيع العربي".

وقال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "على تونس ألا تهدر مكاسبها الديمقراطية، وسوف تواصل الولايات المتحدة دعم الديمقراطية التونسية".

وأكد أن الولايات المتحدة "منزعجة" من إغلاق المكاتب الصحفية، في إشارة إلى مكاتب قناة "الجزيرة" القطرية، مشدداً على ضرورة أن "تظهر تونس احتراماً كبيراً لحرية التعبير وغير ذلك من الحقوق المدنية".

وفي غضون ذلك، قالت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إنه لا يزال من المبكر للغاية الحكم على إجراءات الرئيس التونسي بأنها انقلاب، مؤكدة أن وزارة الخارجية الأمريكية سوف تقوم بتحليل قانوني لما حدث.

وينص القانون المحلي للولايات المتحدة على قطع المساعدات المباشرة التي تمنحها الولايات المتحدة للحكومات التي وصلت إلى السلطة عن طريق الإطاحة بالزعماء السياسيين المنتخبين عن طريق انقلاب.

وعادة ما يُشار إلى تونس على أنها قصة نجاح بين دول "الربيع العربي"، إذ اندلعت الثورات في المنطقة بعد أن أشعل محمد بوعزيزي النيران في نفسه في كانون الأول/ ديسمبر 2010 احتجاجاً على مضايقات من الشرطة التونسية أثناء عمله كبائع متجول.

وجاءت التطورات الأخيرة بعد شهور من الجمود والخلافات بين سعيد ورئيس الوزراء، وبرلمان منقسم في الوقت الذي تغرق فيه تونس بشكل أعمق في أزمة اقتصادية فاقمها وباء فيروس كورونا.

وحتى ظهر الاثنين، عارضت أغلب الكتل البرلمانية في تونس​​​​​​​ هذه القرارات؛ إذ عدتها حركة "النهضة" (53 نائباً من أصل 217) "انقلاباً"، واعتبرتها كتلة قلب تونس (29 نائباً) "خرقاً جسيماً للدستور"، ورفضت كتلة التيار الديمقراطي (22 نائباً) ما ترتب عليها، ووصفتها كتلة ائتلاف الكرامة (18 مقعداً)، بـ"الباطلة" فيما أيدتها حركة الشعب (15 نائباً).

كما أدان البرلمان الذي يترأسه راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة، بشدة في بيان لاحق، قرارات سعيّد، وأعلن رفضه لها.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك