وجّه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، الجهات المعنية باستلام جميع طلبات الفلاحين والمزارعين، وفتح تحقيق بشأن طريقة تعامل القوات الأمنية مع تجمعاتهم السلمية.

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "السوداني تابع مطالب الفلاحين المتعلقة بمستحقاتهم، إضافة إلى ما رافق تفريق احتجاجاتهم من إجراءات أمنية"، مؤكداً "ضرورة التعامل الجاد مع هذه المطالب".

وشدد السوداني على "أهمية الدور الحيوي الذي يؤديه الفلاحون في دعم الاقتصاد الوطني"، مؤكداً "التزام الحكومة برعايتهم والعمل على تلبية احتياجاتهم وتطوير القطاع الزراعي".

وأشار إلى "حرص الفلاحين على الالتزام بالقانون والحفاظ على التواصل الإيجابي مع القوات الأمنية، التي تمثل مختلف مكونات الشعب العراقي".

وفي وقت سابق اليوم، تظاهر العشرات من الفلاحين القادمين من محافظات وسط وجنوب العراق، في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، للمطالبة بالحصول على مستحقاتهم المالية المتأخرة وطرح جملة من المطالب المتعلقة بالقطاع الزراعي.

وتوجه المتظاهرون لاحقاً نحو المنطقة الخضراء، في محاولة للضغط على الجهات الحكومية من أجل إطلاق مستحقات المواسم الزراعية السابقة وصرف التعويضات، إلا أن قوات حفظ النظام تدخلت لتفريقهم باستخدام خراطيم المياه.

وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية دعمه الكامل لمطالب الفلاحين، واصفاً إياها بالمشروعة، ومؤكداً مواصلة العمل على متابعتها عبر القنوات القانونية والرسمية لضمان تحقيقها.

من جانبه، وجّه النائب حسين العنكوشي انتقاداً شديداً للإجراءات التي اتخذتها القوات الأمنية، مطالباً رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني بتقديم اعتذار رسمي نيابةً عن الأجهزة الأمنية، معتبراً أن ما جرى يمثل تجاوزاً على كرامة الفلاح العراقي.