شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات نهاية الأسبوع، متأثرة بأنباء عن تحرك دبلوماسي جديد بين إيران والولايات المتحدة، بعد تقارير أفادت بأن طهران قدمت مقترحاً لإعادة فتح باب التفاوض، في خطوة قد تسهم في تخفيف حدة التوترات الجيوسياسية.

ورغم هذا الانخفاض، واصلت الأسعار تسجيل مكاسب أسبوعية، مدفوعة باستمرار المخاوف بشأن الإمدادات، خاصة مع بقاء مضيق هرمز (أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً) تحت قيود وإجراءات مشددة من الجانب الإيراني، إلى جانب اعتراضات بحرية أميركية على صادرات النفط الخام الإيرانية.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم تموز بمقدار 2.23 دولار، أي بنسبة 2.02%، لتغلق عند 108.17 دولارات للبرميل، لكنها حافظت على مكاسب أسبوعية بلغت نحو 2.7%.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.13 دولارات، أو ما يعادل 2.98%، لتسجل 101.94 دولار للبرميل، مع تحقيق ارتفاع أسبوعي قوي وصل إلى 8%.

ويأتي هذا التذبذب في الأسعار في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي تطورات سياسية بين طهران وواشنطن، لما لها من تأثير مباشر على تدفقات النفط العالمية.

في المقابل، يرى محللون أن استمرار التوتر في منطقة الخليج، خاصة في مضيق هرمز، قد يحد من أي تراجع كبير في الأسعار، نظراً لأهمية المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

كما تلعب عوامل أخرى دوراً في دعم الأسعار، من بينها توقعات بزيادة الطلب العالمي مع تحسن النشاط الاقتصادي في عدد من الدول، إلى جانب التزام بعض الدول المنتجة بسياسات خفض الإنتاج للحفاظ على استقرار السوق.

ويبقى مستقبل أسعار النفط مرهوناً بمسار المفاوضات السياسية، إضافة إلى تطورات الإمدادات العالمية، ما يجعل السوق عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.