مددت وزارة الخزانة الأمريكية الموعد النهائي الممنوح لشركات الطاقة العالمية لإتمام صفقات الاستحواذ على الأصول الأجنبية التابعة لشركة "لوك أويل" حتى 30 مايو/أيار 2026، بدلاً من الأول من الشهر ذاته.

ويأتي هذا التمديد في سياق استمرار التعقيدات المرتبطة بنظام العقوبات المفروض على قطاع الطاقة الروسي.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على روسيا على خلفية الحرب في أوكرانيا، حيث اضطرت الشركة، التي تُعد ثاني أكبر منتج نفطي في روسيا، إلى طرح محفظتها الدولية للبيع، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 22 مليار دولار.

وتشمل هذه الأصول مجموعة واسعة من المشاريع النفطية، من بينها حقول ومصافي ومحطات وقود موزعة في عدة دول، بما فيها العراق، الأمر الذي يضع السوق العراقية في موقع مهم ضمن الصفقات المحتملة، خصوصاً مع استمرار وجود استثمارات قائمة للشركة داخل البلاد.

وبحسب المعلومات المتاحة، فقد استقطبت عملية البيع اهتمام أكثر من 12 جهة شراء، من أبرزها شركة إكسون موبيل. وتخضع هذه الصفقات لشروط أمريكية صارمة تقضي بعدم تحويل أي أموال مباشرة إلى الشركة الروسية، بل إيداع العائدات في حسابات مجمدة تخضع للرقابة.

ويُعد هذا التمديد الخامس منذ فرض العقوبات في أكتوبر الماضي، ما يعكس مدى تعقيد المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بالأصول الواقعة في أسواق استراتيجية مثل العراق. ويُخشى أن تؤدي أي تغييرات في ملكية أو إدارة هذه المشاريع إلى تأثيرات مباشرة على قطاع النفط العراقي.

ويبرز حقل غرب القرنة 2 كأحد أهم هذه الأصول، حيث يقع في محافظة البصرة جنوب العراق، وتديره شركة لوك أويل ضمن عقد مع وزارة النفط العراقية. وقد بدأ تطوير الحقل بعد عام 2010، فيما انطلق الإنتاج الفعلي في عام 2014.

ويُعد الحقل من أكبر الحقول النفطية في العالم، إذ تتراوح طاقته الإنتاجية بين 400 و470 ألف برميل يومياً، ما يجعله أحد الركائز الأساسية في دعم صادرات العراق النفطية وتعزيز إيراداته.