دعت الناشطة العراقية فاطمة البهادلي والدة الشاب المغدور علي كريم الذي اغتيل مساء أمس بهجوم مسلح في محافظة البصرة، إلى محاسبة الجناة ومرتكبي جرائم القتل، فيما شنت هجوما على السلطات التي لم تفلح سوى بتشكيل اللجان دون محاسبة القتلة، حسب وصفها.
وقالت فاطمة البهادلي في تصريح خاص لـشبكة "الساعة" "إلى متى ستستمر الحكومة العراقية بتشكيل لجان تحقيق دون الكشف عن المتورطين بقتل الأبرياء، ولماذا يتم السكوت بملاحقة المجرمين قضائياً".
وأضافت البهادلي "هذه الحادثة تكررت منذ سنوات طويلة، وقد اختطفتني مجموعات مسلحة عام 2012، وفي العام 2018، وبعدها بعام فقدتُ إبني في تظاهرات تشرين، وقد تعرضتُ لحملة تحريض من منصات إعلامية، بتهمة "العمالة للقنصلية الأميركية" وهي التهمة التي سبق أن تعرض لها معظم النشطاء قبل اغتيالهم، ومن بينهم الناشطة القتيلة ريهام يعقوب".
وتابعت "لطالما كانت مواقفي الإنسانية مادة للتحريض ضدي، والحكومة تناست بأنه تم تكريمي نهاية العام الماضي من قبل منظمة "فرونت لاين ديفندرز" الإيرلندية بمناسبة اليوم العالمي للمدافعين عن حقوق الإنسان، فلماذا يتم إتهامي وقمع كل كلمة حق أتحدث بها في القنوات".
وختمت البهادلي بتوجيه دعوة للسلطات العراقية القضائية بالقصاص لأبنائها المغدورين، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حقها في ملاحقة المتورطين من خلال عرض كافة الأوراق للمحاكم لحين محاسبة الجناة.
إلى ذلك دعا عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف عمليات القتل والاستهداف التي تطال الناشطين في العراق.
وقال البياتي، إن "مايحدث في محافظة البصرة من جرائم قتل واختطاف هو ضعف في أداء الأجهزة الأمنية والاستخبارتية واستمرار ظاهرة الإفلات من العقاب".
وأوضح أن تحول هذه الظاهرة إلى عادات مشجعة الى جرائم أكثر وابشع وانتهاك في حقوق الإنسان واستهداف الناشطين وأسرهم.
وتابع، "أننا بعد اعجزنا من مطالبة الحكومة التحقيق الجاد ومعاقبة الجناة، وندعو المجتمع الدولي الى أن يقوم بواجباته الإنسانية والأخلاقية والقانونية تجاه الناشطين العاملين في حقوق الإنسان الذين أصبحوا هم وذووهم في مرمى استهداف العصابات والمافيات التي تستغل الضعف الأمني".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام