كشفت وزارة الموارد المائية العراقية، اليوم السبت، عن زيارة مرتقبة لفريق فني إلى إيران بهدف دراسة إنشاء سد مشترك في شط العرب.
ويأتي هذا الاجراء ضمن مبادرات يحاول العراق من خلالها استثمار مخزونه المائي منها بناء سدود على نهري دجلة والفرات.
وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، عون ذياب، في تصريح للوكالة الرسمية، إن "الطاقات المتدفقة من نهر دجلة تبدو جيدة".
وأضاف "تصل الكميات المطلوبة إلى سد الموصل، وبسبب ارتفاع درجات الحرارة وتجهيز الطاقة الكهربائية هناك واردات تخدم الوزارة للحفاظ على الخزين المائي في سد الموصل من أجل مواجهة الاحتياجات خاصة في الجنوب؛ حيث ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق هذه السنة".
وأوضح ذياب، أن "المد العالي في الخليج خلال هذا الشهر تسبب بدفع اللسان الملحي إلى داخل شط العرب، وبعد زيارة الوزير الذي رافقه فيها محافظ البصرة، واتخذت خلالها اجراءات جيدة، ارتفعت تصاريف المياه في القلعة إلى 112 متراً مكعباً في الثانية، وهو ما أثر بشكل نسبي على إيقاف تقدم المد الملحي إلى مسافات أكبر في محافظة البصرة".
ولفت إلى "حدوث بعض التراجع في التراكيز الملحية وهو مؤشر ايجابي"، مضيفاً أن "الوزارة تأمل أن تستمر هذه الاطلاقات، لا سيما الاطلاقات من سد الموصل".
وبشأن حسم ملف المياه مع الجانب الإيراني، قال ذياب، إن "هناك وعوداً بعد تشكيل الحكومة الإيرانية بأن تكون هناك زيارة مهمة جداً إلى إيران، بسبب الحاجة إلى تفاهمات ومحادثات فنية لكثير من النقاط المعلقة التي تستوجب دراستها بشكل فني تفصيلي لغرض الوصول إلى قاعدة مقبولة لاتخاذ قرارات مناسبة".
وأكد، أن "موضوع شط العرب يحتاج إلى حسم بحيث لا تتكرر الحالة كل سنة، لذلك هناك نية لطرح إنشاء سد مشترك في منطقة شط العرب، وهذا هو الحل الأسلم، إذا ما تم التوصل لهكذا اتفاق مع إيران، لغرض إنشاء مثل هذا السد حيث تكون فيه ممرات ملاحية والتي ستحافظ على شط العرب ونوعية مياهه على مدار السنة وبالتالي لن تتكرر هذه الحالة التي استمرت منذ العام 2018 والتي تحتاج إلى حل جذري".
والحديث عن إنشاء سد مشترك بين العراق وإيران على شط العرب يتزامن مع ما كشفه القنصل التركي في الموصل محمد كوجوك صقالي، حول زيارة مرتقبة لوفد من وزارة الموارد المائية التركية إلى العراق؛ من أجل دراسة وضع الماء من سد الموصل إلى البصرة.
وأكد صقالي أهمية ملف المياه بين العراق وتركيا، وقال إن الرئيس رجب طيب أردوغان عيّن شخصاً مختصاً في هذا المجال وهو البروفيسور أويس آر أوغلو.
وأضاف الدبلوماسي التركي لوكالة الأنباء الرسمية، أنه "تم تشكيل فريق عمل كبير جداً يمثل جميع المختصين الذين يعملون بدوائر الدولة، الذين هم مختصون في مجال المياه.. الهدف من الفريق هو حل مشكلة المياه في العراق، واستخدامه بشكل جيد وملائم من قبل تركيا والعراق".
ولفت إلى أن "هناك مركزاً سيكون قريباً من بغداد، وعمله سيتمحور حول آلية الاستفادة من المياه من قبل تركيا والعراق بشكل جيد"، مؤكداً أن "تركيا لم تقطع المياه أبداً".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام