أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية، اليوم الاثنين، أن متطوعين من دول مجاورة، بينهم عراقيون وأفغان، وصلوا إلى إيران منذ الأيام الأولى للحرب الحالية، بهدف إظهار الدعم للإيرانيين خلال الهجمات التي شنتها "إسرائيل" والولايات المتحدة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً.

وذكرت الوكالة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، أن "وصول هؤلاء، ولا سيما العراقيين الذين أقام بعضهم مواكب ومظاهر تضامن، أثار حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي من جانب معارضين إيرانيين في الخارج، اتهموا فيها الإيرانيين بتجاهل دماء قتلى الحرب العراقية الإيرانية، في ظل الترحيب بعراقيين دخلوا البلاد في هذه الظروف".

وأشارت إلى أن "غالبية العراقيين الذين وصلوا إلى إيران ينتمون إلى الحشد الشعبي، إلى جانب فصائل عراقية أخرى تشكلت بعد اجتياح تنظيم داعش لمساحات واسعة من العراق"، لافتة إلى أن "هذه القوى برزت لاحقاً كجزء رئيسي من معركة بغداد ضد التنظيم".

وفي السياق ذاته، ركز التقرير على رواية تربط بين بعض قادة الحشد الشعبي وتشكيلات عراقية شيعية قاتلت إلى جانب إيران خلال الحرب العراقية الإيرانية، مشيراً إلى "شخصيات مثل أبو مهدي المهندس وهادي العامري وأبو فدك المحمداوي"، ومعتبراً أن "بعض هذه الأسماء أو التيارات المرتبطة بها رفضت في ثمانينيات القرن الماضي القتال إلى جانب نظام صدام حسين ضد إيران".

وبيّنت الوكالة أن "عدداً من هؤلاء انضموا آنذاك إلى قوات بدر، التي ضمت مقاتلين عراقيين معارضين لصدام، فيما أعدم النظام السابق آخرين أو شرّد عائلاتهم بسبب رفضهم المشاركة في الحرب ضد إيران".

وأضافت أن "هؤلاء العراقيين، أو التيارات المنحدرة من تلك الخلفية، باتوا بعد سقوط صدام جزءاً من المشهدين الأمني والسياسي في العراق"، مشيرة بشكل خاص إلى منظمة بدر والحشد الشعبي، واعتبرتهم من "أصدقاء الإيرانيين"، لافتة إلى أن "عائلاتهم تستضيف سنوياً ملايين الزائرين الإيرانيين خلال زيارة الأربعين".

ووفقاً لتسنيم، فإن "الانتقادات التي طالت وجود هؤلاء العراقيين في إيران جاءت من معارضين وإعلاميين، اتهمتهم الوكالة بالعمل ضمن خطاب معادٍ لإيران"، مبينة أن "بعضهم دأب خلال الأشهر الماضية على الدعوة إلى تدخل خارجي ضد طهران".