أعلنت مديرية الدفاع المدني، اليوم السبت، عن جهود وخطوات عملية متواصلة لتعزيز شبكة فوهات الحريق في بغداد والمحافظات، مشيرةً إلى اعتماد إجراءات جادة للحد من انتشار الحرائق وتقليل الخسائر.

وقال مدير قسم العلاقات والإعلام في مديرية الدفاع المدني، نؤاس صباح شاكر، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "فوهات الحريق تُعد من الركائز الأساسية في عمل فرق الدفاع المدني، إذ تمثل المصدر الرئيس لتزويد عجلات الإطفاء بالمياه بشكل سريع ومستمر أثناء الحوادث".

وأوضح شاكر أن "التطور العمراني الحديث جعل من هذه الفوهات عنصراً حاسماً، وليس مجرد تجهيزات خدمية، لما لها من دور في تقليل زمن الاستجابة والحد من انتشار الحرائق، الأمر الذي ينعكس مباشرةً على تقليل الخسائر البشرية والمادية".

وأضاف أن "استراتيجيات مكافحة الحرائق تعتمد عالمياً على وجود شبكة متكاملة من فوهات الحريق ذات كفاءة عالية وضغط مياه مناسب، إلا أن الواقع الميداني في بغداد وعدد من المحافظات يواجه تحديات، منها قلة عدد الفوهات، أو تعرضها للتعطل نتيجة ضعف أعمال الصيانة، فضلاً عن انخفاض ضغط المياه في بعضها، ما يحد من فاعلية استخدامها أثناء الحوادث".

وأشار إلى أن "هذه التحديات تدفع فرق الدفاع المدني إلى الاعتماد على بدائل لوجستية، مثل استخدام صهاريج المياه (الحوضيات) لمرافقة عجلات الإطفاء، أو اللجوء إلى مصادر المياه الطبيعية في المناطق القريبة من الأنهار، كما في منطقة الشورجة التجارية، حيث تُسحب المياه مباشرة من نهر دجلة عبر الزوارق الإطفائية لتأمين الاستمرار في عمليات الإخماد".

وبيّن أن "مديرية الدفاع المدني تواصل تنسيقها مع الدوائر البلدية لإعادة إحياء هذه الشبكة، إذ أسفرت الجهود الأخيرة عن خطوات ملموسة، شملت نصب 35 فوهة حريق جديدة في منطقة الكرادة وفق المواصفات الفنية، فضلاً عن تنفيذ حملة صيانة ونصب شاملة في شارع الرشيد".

وتابع أن "العمليات في المحافظات توسعت لتشمل مراكز المدن الكبرى والمناطق التجارية الأكثر عرضة للمخاطر"، مؤكداً أن "وجود فوهات حريق صالحة للعمل وبكثافة مناسبة يسهم في تسريع عمليات الإخماد، وتقليل انتشار النيران، والحد من الإصابات بين المواطنين ومنتسبي الدفاع المدني".

وأكد أن "تكامل هذه الشبكة يمثل عاملاً أساسياً في تعزيز السلامة العامة".