شهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً جديداً، بعد أن استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي جسر القاسمية الواقع على الطريق الساحلي بين مدينتي صور وصيدا، ما أدى إلى تعطله وفصل منطقة صور وقضائها عن صيدا بشكل كامل.

وبحسب المعلومات، فإن العملية جاءت بعد طلب مسبق بإخلاء الجسر عبر آلية "الميكانيزم"، فيما أكد الجيش اللبناني أنه قام بإخلاء الموقع عقب تلقي تحذيرات من احتمال استهدافه.

ويُعد جسر القاسمية من أبرز المعابر الحيوية في المنطقة، حيث يمر فوق نهر الليطاني ويشكل شرياناً رئيسياً يربط بين مناطق الجنوب اللبناني، خاصة على الطريق الساحلي الذي يربط صور بصيدا.

ويأتي هذا الاستهداف ضمن ما يُعرف ميدانياً بـ "حرب الجسور"، إذ كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة ضرباتها على عدد من الجسور والمعابر الحيوية في جنوب لبنان، في محاولة لعزل المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني عن شماله.

وشملت الاستهدافات السابقة عدداً من الجسور، من بينها جسر طيرفلسيه الذي يربط صور بالزهراني، وجسر الخردلي بين النبطية ومرجعيون، إضافة إلى جسور أخرى في مناطق النبطية وبرج رحال ومعابر فرعية على مجرى الليطاني.

ويحمل تدمير جسر القاسمية تداعيات إنسانية وخدمية كبيرة، كونه أحد أهم خطوط النقل والإمداد بين المناطق الجنوبية، ما ينعكس على حركة المدنيين ويزيد من صعوبة التنقل بين المناطق، في ظل استمرار التوترات الميدانية في الجنوب اللبناني.