أرجع المحلل والخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، اليوم الثلاثاء، أزمتي الغاز والبنزين في العراق إلى تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، مؤكدًا أن ذلك تسبب في تراجع حاد بالإنتاج المحلي وصعوبة تلبية الطلب الداخلي.

وقال المرسومي، في منشور تابعته شبكة "الساعة"، إن "تعذر تصدير النفط العراقي عبر المنافذ الجنوبية خفّض الإنتاج من نحو 4.3 ملايين برميل يوميًا إلى 1.2 مليون برميل يوميًا، ما انعكس مباشرة على إنتاج الغاز المصاحب الذي تراجع من 1700 إلى 700 مليون قدم مكعب يوميًا".

وأضاف أن "هذا الانخفاض أدى إلى تراجع إنتاج أسطوانات الغاز من 8500 طن يوميًا إلى أقل من 4000 طن، ما تسبب بعجز واضح في تغطية احتياجات السوق المحلية وظهور أزمة في توفير الغاز للمواطنين".

وفي ما يتعلق بأزمة البنزين، أوضح أن "إغلاق مضيق هرمز إلى جانب محدودية قدرة المصافي العراقية على تصدير أكثر من 200 ألف برميل يوميًا من النفط الأسود وامتلاء السعات التخزينية، أدى إلى انخفاض إنتاج البنزين".

وأشار إلى أن "الأزمة تفاقمت مع تعطل وحدة التكسير التحفيزي التي كان يفترض أن تعالج نحو 55 ألف برميل يوميًا من النفط الأسود وتحولها إلى بنزين محسّن، بعد مغادرة شركتين يابانية وفرنسية كانتا تشرفان على المشروع بسبب الظروف الأمنية المرتبطة بالحرب".

وأكد المرسومي أن "هذه العوامل مجتمعة وسعت الفجوة بين الإنتاج المتراجع والطلب المحلي ما أدى إلى تفاقم أزمتي الغاز والبنزين في البلاد".