أفادت وكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، باستمرار المساعي الدولية الرامية إلى تهيئة الأجواء لعقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوتر العسكري واقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق.

وبحسب مصدرين باكستانيين مطلعين، تأتي هذه الجهود في وقت يتكثف فيه القصف على إيران، ما يزيد من احتمالات التصعيد.

وتشير تقديرات عسكرية إلى أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل تحركات ميدانية توحي بإمكانية تنفيذ ضربات واسعة، تضمنت نشر قاذفات استراتيجية وتحريك صواريخ بعيدة المدى، فضلاً عن فرض قيود على التصوير الجوي.

وتعكس هذه الخطوات احتمال تنفيذ عملية جوية محدودة من حيث الزمن لكنها واسعة من حيث النطاق الجغرافي، بهدف تقويض البنية التحتية الإيرانية دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

ورغم ذلك، لا تزال القنوات الدبلوماسية نشطة، حيث كشفت "رويترز" عن مبادرة تقودها باكستان تتضمن خطة من مرحلتين، تبدأ بوقف فوري لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، يليها التوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة تتراوح بين 15 و20 يوماً.

وفي الداخل الإيراني، بدأت مؤشرات الاستعداد لسيناريوهات أكثر تعقيداً بالظهور، إذ أعلنت السلطات في مدينة مشهد تعليق حركة القطارات بالكامل عقب تحذيرات إسرائيلية من استهداف محتمل للبنية التحتية للنقل، كما عززت طهران دفاعاتها الجوية حول العاصمة تحسباً لهجمات جديدة.

وامتد تأثير التصعيد إلى دول المنطقة، حيث أصدرت "إسرائيل" توجيهات لسكانها باستخدام الملاجئ، وسط توقعات برد إيراني محتمل، تزامناً مع سقوط صواريخ على مدينة حيفا أسفرت عن مقتل شخصين. كما تحدثت تقارير عن استهدافات طالت عدة دول في المنطقة، من بينها الإمارات والعراق والكويت.

وكانت المواجهة قد تصاعدت منذ أواخر فبراير الماضي مع شن هجمات امريكية–"إسرائيلية" على إيران، قبل أن تتوسع رقعة النزاع إقليمياً في مارس، مع دخول أطراف أخرى على خط المواجهة، ما أدى إلى تداعيات واسعة شملت عدة دول في الشرق الأوسط.