أعلنت قبيلة كنانة، مساء الجمعة، تبرؤها من أحمد حمداوي عويد معارج، قاتل المحلل الأمني والاستراتيجي الباحث السياسي، هشام الهاشمي أمام منزله في بغداد.
وقال الشيخ عدنان الدنبوس، شيخ عام قبيلة كنانة في بغداد، في بيان: "باسمي شخصياً ونيابة عن قبيلة كنانة قبيلة التضحيات والبطولات والمواقف الوطنية عبر التاريخ والعصور نعلن البراءة وشجب واستنكار هذا الفعل من المجرم القاتل المدعو (أحمد حمداوي عويد معارج) المدان بارتكابه عملية اغتيال الشهيد هشام الهاشمي".
وأضاف: "نعلنها بصراحة وبدون ترد من قول كلمة الحق (كنانة لا يمثلها القتلة والمجرمون)، ونطالب السلطات التنفيذية والقضائية بإنزال أشد العقوبات والقصاص العادل من هذا المجرم ومن خطط له أمام الشعب وبمكان ارتكابه الجريمة النكراء".
ويوم الخميس، أعلن رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، اعتقال قتلة الخبير الأمني والاستراتيجي والباحث السياسي، هشام الهاشمي، مشيراً إلى أن القوات الأمنية قبضت "على المئات من المجرمين المتورطين بدم الأبرياء"، لكنه لم يذكر الجهة التي ينتمون إليها.
وقال الكاظمي في تغريدة على "تويتر": "وعدنا بالقبض على قتلة هشام الهاشمي وأوفينا الوعد، وقبل ذلك وضعنا فرق الموت وقتلة أحمد عبد الصمد أمام العدالة، وقبضت قواتنا على المئات من المجرمين المتورطين بدم الأبرياء".
وتابع: "من حق الجميع الانتقاد، لا نعمل للإعلانات الرخيصة ولا نزايد، بل نقوم بواجبنا ما استطعنا لخدمة شعبنا وإحقاق الحق".
وفي وقت لاحق، بث المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، اعترافات قاتل الباحث الأمني والاستراتيجي والمحلل السياسي، هشام الهاشمي، وهو ضابط شرطة برتبة ملازم أول.
والقاتل يدعى أحمد حمداوي عويد معارج الكناني وهو من مواليد عام 1985 وتعين في الشرطة عام 2007، وأشار فيديو الاعتراف إلى أنه ينتمي "لمجموعة ضالة خارجة عن القانون" دون تسميتها، ونفذوا عملية الاغتيال بالتخطيط مع مجموعة اغتيالات لم يذكر اسمها.
واعترف الكناني أن المجموعة المسلحة تألفت من أربعة أشخاص نفذت عملية الاغتيال بواسطة سيارة نوع كورلا ودراجتين ناريتين، وبسلاحه الشخصي المرخص من وزارة الداخلية.
وأشار الكناني إلى أن المجموعة انطلقت من منطقة البوعيثة متوجهة إلى زيونة، مبيناً: "رميت بمسدسي نحو 4 - 5 اطلاقات نارية على هشام الهاشمي". وتمت مصادقة اعترافات الكناني لدى القضاء بتاريخ 11 تموز/ يوليو 2021.
ولم يتطرق المتهم في اعترافاته إلى الجهة التي أوكلته بتنفيذ هذه المهمة، بعد اتهامات طالت الفصائل الشيعية المرتبطة بإيران والتي تعرف باسم "الولائية". وينفي قادة تلك الفصائل ضلوعهم في الاغتيال.
وقُتل هشام الهاشمي داخل سيارته أمام منزله في حي زيونه ببغداد في 6 تموز/ يوليو 2020، بنيران مسلح، كان يستقل دراجة نارية مع شخص آخر، قبل أن يلوذا بالفرار.
وبعد عملية الاغتيال، وعد رئيس الوزراء العراقي بأن "العراق لن ينام حتى يتم إلقاء القبض على قتلة هشام"، فيما قررت الحكومة العراقية تسمية شارع باسمه.
وخلال زيارة منزل الهاشمي بعد مقتله ولقائه عائلته، تعهد الكاظمي بأن منفذي "الجريمة الجبانة" لن يبقوا بدون "قصاص".
وفي الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الهاشمي، في 6 تموز/ يوليو الجاري، انطلقت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم "عام على مقتل هشام"، و"هشام الهاشمي شهيد الكلمة" دعا فيها المدونون للكشف عن القتلة.
وتعرض المئات من الناشطين في المظاهرات منذ عام 2019 إلى عمليات اغتيال وتصفيات جسدية من قبل فصائل مسلحة متنفذة بمؤسسات الدولة، تصفها الحكومة بأنهم خارجة عن القانون، وزادت وتير الاغتيالات بعد تسلم مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة في نيسان/ أبريل عام 2020.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام